رئيسة المكسيك تودع منتخب بلادها قبل كأس العالم وسط احتجاجات متزايدة

رئيسة المكسيك تودع منتخب بلادها قبل كأس العالم وسط احتجاجات متزايدة

في أجواء مليئة بالتحفز والترقب، سلمت رئيسة المكسيك، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، علم البلاد لحارس المرمى جييرمو أوتشوا خلال حفل وداع رسمي للمنتخب الوطني، الذي يستعد للمشاركة في كأس العالم 2026. الحدث الذي أقيم في العاصمة مكسيكو سيتي يأتي في وقت حساس، حيث يعكس الشغف الوطني تجاه البطولة العالمية.

وأثناء المؤتمر الصحفي اليومي، أكدت الرئيسة على أهمية الاحتفال بكأس العالم بطريقة تليق بسمعة البلاد، مشددة على ضرورة توفير أجواء من السلم والطمأنينة خلال المباريات. وتعكس هذه التصريحات التزام الحكومة بتوفير بيئة آمنة للمشجعين واللاعبين على حد سواء.

ومع ذلك، لم تخلو الأجواء من التوتر، حيث هدد فصيل منشق عن نقابة المعلمين بتنظيم احتجاجات خلال مباراة الافتتاح، المقررة يوم الخميس المقبل بين المكسيك وجنوب أفريقيا. يأتي ذلك في ظل مطالبات بزيادات في الرواتب وإصلاحات في أنظمة التقاعد، مما يضيف بعدًا جديدًا من القلق إلى الأجواء الاحتفالية.

هذا الفصيل، الذي دخل في إضراب الأسبوع الماضي، قام بتنفيذ عمليات قطع للطرق واستهداف رموز المونديال، بما في ذلك إسقاط تماثيل تمثل لاعبي كأس العالم، مما يعكس حالة الغضب المتزايد في صفوف المحتجين.

في الأول من يونيو، تدخلت الشرطة لتفريق المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، مما أدى إلى توتر إضافي في منطقة سوكالو التاريخية، حيث أقيمت شاشة عملاقة لمنطقة مشجعي كأس العالم. وقد تم إغلاق الشوارع المحيطة بحواجز معدنية لحماية الفعاليات من "الاستفزازات"، كما وصفتها السلطات.

من جهة أخرى، انضم مئات الطلاب من المدرسة العادية في أيوتسينابا إلى الاحتجاجات، مطالبين بالإجابات حول قضية اختفاء 43 طالبًا سابقًا من مؤسستهم عام 2014، وهي قضية لا تزال تثير غضبًا واسعًا في المجتمع المكسيكي. كذلك، تدفق أقارب المفقودين وشباب آخرون إلى العاصمة، مما يعكس حالة من الاضطراب الاجتماعي المتزايد.

في تطور آخر، أعلنت الشرطة عن العثور على 59 عبوة ناسفة بدائية الصنع داخل إحدى الحافلات التي كانت تقل المحتجين، مما يزيد من تعقيد المشهد ويشير إلى تحديات أمنية حقيقية تواجه الحكومة في هذه الفترة الحساسة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...