النائب محمد حمزة: ضرورة وضع ضوابط صارمة للكتاتيب لحماية النشء
عقدت لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، اجتماعًا اليوم الاثنين لمناقشة الاقتراح المقدم من النائب محمد حمزة بشأن التوسع في إنشاء الكتاتيب ودور تحفيظ القرآن الكريم. وقد تم تناول أهمية وضع ضوابط وشروط حاكمة لعمل هذه الكيانات وآليات الإشراف عليها، بحضور ممثلي الأزهر الشريف ووزارات الأوقاف والتنمية المحلية والتضامن الاجتماعي.
وأكد النائب حمزة أن الهدف الرئيسي من المبادرة لا يقتصر على زيادة عدد الكتاتيب ودور تحفيظ القرآن، بل يتجاوز ذلك إلى إنشاء إطار تنظيمي ورقابي يضمن قيام هذه المؤسسات برسالتها الدينية والتربوية بشكل علمي وفكري سليم. وأشار إلى أن هذا الإطار يهدف إلى الحفاظ على الفكر الوسطي المعتدل وحماية الأطفال والنشء من أي ممارسات غير سليمة.
وأضاف حمزة أن الرئيس عبدالفتاح السيسي كان قد دعا في عام 2024 إلى دراسة التوسع في إنشاء الكتاتيب، مؤكدًا على الدور الكبير الذي يلعبه الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف في هذا المجال. وشدد على ضرورة تعزيز هذا الدور من خلال منظومة إشرافية واضحة ومتكاملة تضمن جودة التعليم وتحفيظ القرآن.
وقال عضو مجلس الشيوخ: "إذا كانت الدولة تضع ضوابط دقيقة للحصول على رخصة تشغيل المصانع، فمن باب أولى أن تحدد اشتراطات واضحة وصارمة للكتاتيب، التي تتعامل مع عقول وأفكار الأجيال الجديدة." وذكر أن هذه الاشتراطات يجب أن تشمل معايير مكانية وصحية وبيئية، بالإضافة إلى الفصل بين البنين والبنات.
وكشف حمزة عن إجراء دراسة استقصائية في بعض قرى ومدن محافظة الإسكندرية، أسفرت عن وجود كتاتيب في أماكن غير مؤهلة لاستقبال الأطفال، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لوضع ضوابط حاكمة لهذه الكيانات. وشدد أيضًا على أهمية الإشراف الفني والعلمي من قبل الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف لضمان نشر الفكر الوسطي المعتدل.
وفي ختام الاجتماع، تمت مناقشة سبل تعزيز الرقابة والإشراف على الكتاتيب ودور تحفيظ القرآن، بما يحقق رؤية الدولة في بناء الإنسان والحفاظ على الهوية الوطنية والدينية للأجيال القادمة. وأكد حمزة أن القضية تمثل مسؤولية وطنية كبيرة تتطلب التعاون بين كافة مؤسسات الدولة.

💬 التعليقات 0