الشعراوي يفسر معنى "حصب جهنم" في سورة الأنبياء

الشعراوي يفسر معنى "حصب جهنم" في سورة الأنبياء

استعرض الشيخ محمد متولي الشعراوي في أحد دروسه القيمة معنى "حصب جهنم" الوارد في سورة الأنبياء، حيث جاء في الآية 98: "إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ".

أوضح الشعراوي أن الذين اتخذوا آلهة من دون الله، مثل الأصنام والأوثان، سيسبقون عابديهم إلى جهنم، ليقطعوا أي أمل لهم في النجاة. واستشهد بما قاله هؤلاء من أنهم يُعتبرون شفعاء عند الله، وهو ما يجعلهم يعودون إلى من عبدوهم في محاولة للاستنجاد بهم عندما يرون عذاب النار.

وأكد الشعراوي أن معنى "حَصَبُ جَهَنَّم" يشير إلى كل ما يُستخدم كوقود للنار، سواء كان خشبًا أو قشًا أو أي مادة أخرى، مشيرًا إلى أن النار تتلهف لاستقبال الكافرين، كما جاء في قوله تعالى: "يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امتلأت وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ".

في سياق حديثه، تساءل الشعراوي عما إذا كان الذين عبدوا أنبياءً أو ملائكة سيُجمعون أيضًا مع عابديهم في النار، مشيرًا إلى أن هذا يتطلب تفسيرًا دقيقًا، حيث يُمكن أن يُشاهد هؤلاء عابديهم في النار ليعلموا أنهم لن ينقذوهم من عذابها.

تاريخ الشيخ محمد متولي الشعراوي يُعتبر حافلاً، فقد وُلد في 15 أبريل 1911 في قرية دقادوس بمحافظة الدقهلية، وحفظ القرآن في سن مبكرة. وقد ترك إرثًا علميًا ضخمًا من خلال مؤلفاته التي تلامست مع القضايا المعاصرة، مثل "معجزة القرآن" و"الإسلام والفكر المعاصر".

بعد حياة مليئة بالتعليم والدعوة الإسلامية، توفي الشعراوي في 17 يونيو 1998، تاركًا خلفه إرثًا من العلم والدعوة، حيث يُعتبر أحد أبرز العلماء في العالم الإسلامي وقدوة للعديد من الأجيال.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...