تزايد الماينا يهدد التنوع البيولوجي في مصر: خبراء البيئة يتحدثون عن المخاطر
يبدو أن طائر الماينا قد أصبح جزءًا لا يتجزأ من المشهد البيئي في مصر، حيث يتواجد بشكل متكرر على أسلاك الكهرباء والحدائق العامة، مما أثار قلق العديد من صيادي الطيور ومراقبيها بشأن تراجع أعداد أنواع محلية مثل اليمام والهدهد والعصفور الدوري. هذه الملاحظات دفعت خبراء البيئة إلى دراسة تأثير هذا الطائر الوافد على المنظومة البيئية المحلية.
أوضح أحمد وحيد، سكرتير اللجنة المصرية لتسجيل الطيور النادرة، أن الماينا ينتمي لفصيلة الزرزور، ويمتاز بذكائه وسلوكه العدواني الذي يسمح له بالبقاء والتكيف في بيئته. كما أشار إلى أنه ليس طائرًا مهاجرًا ويعتمد على التكاثر في البيئة المحلية دون مغادرة البلاد.
وتعود أولى مشاهدات الماينا في مصر إلى عام 1995، حين رصدته الباحثة الأمريكية ميندي بهاء الدين في شبه جزيرة سيناء. ومنذ ذلك الحين، شهدت أعداد الماينا ارتفاعًا كبيرًا، حيث انتقل من عدد قليل إلى آلاف الطيور في غضون ثلاثين عامًا.
الخبراء يحذرون من المخاطر التي يشكلها الماينا على الطيور المحلية، حيث يتسم سلوكه بالعدوانية، إذ يستولي على أعشاش الطيور الأخرى ويفترس الأفراخ، مما يقلل من فرص بقاء الأنواع المنافسة.
يؤكد إيهاب حسين، صياد متمرس، أن تراجع أعداد الطيور المحلية تزامن مع انتشار الماينا، مما أثر سلبًا على حياته المهنية. ويرى أن هناك رابطًا وثيقًا بين زيادة أعداد الماينا وتناقص أعداد اليمام والعصافير.
وفي سياق متصل، يشير أحمد حمدي، تاجر طيور زينة، إلى أن انتشار مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي عن قدرة الماينا على تقليد الأصوات ساهم في زيادة الإقبال على تربيته. لكن هذه التجارة تشكل خطرًا على البيئة، حيث تسهم في انتشار الطائر إلى مناطق جديدة.
للحد من انتشار الماينا، يقترح الخبراء ضرورة السيطرة على أكوام القمامة وتوفير حاويات محكمة الإغلاق، بالإضافة إلى إزالة أعشاش الطائر. كما يؤكد الدكتور باسم ربيع على أهمية تدخل الحكومة لمنع تفشي هذا الطائر، مشددًا على أن الجهود الفردية لن تكون كافية.

💬 التعليقات 0