وزير الأوقاف السابق: الحج المبرور يتطلب الإقلاع عن الذنوب والتمسك بالأخلاق
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق ومساعد رئيس حزب حماة الوطن لشئون تنمية الوعي المجتمعي، أن الحفاظ على أموال الوقف في مصر يُعد مبدأً ثابتًا وخطًا واضحًا للدولة، يمتد عبر التاريخ ويمضي نحو المستقبل.
وفي إطار حديثه عن القضايا المجتمعية، أشار جمعة إلى خطورة المخدرات، مطالبًا بتطبيق أقصى العقوبات الرادعة لمواجهة هذا التحدي، الذي يُعد ثاني أكبر خطر يهدد الدول بعد الإرهاب. وشدد على أن الإرهاب يدمر الكيان والمؤسسات، بينما المخدرات تقوض عقول الشباب، وهم عماد الوطن.
وخلال كلمته، أشار إلى أن الأيام الحالية تُعد أيام خير وبركة، حيث لا تزال العائلات تعيش أجواء العيد من خلال صلة الأرحام وإطعام الطعام. كما تحدث عن ظاهرة الفتور التي تُصيب البعض بعد انتهاء مواسم الطاعات الكبرى، مثل شهر رمضان أو العشر الأوائل من ذي الحجة.
وأوضح جمعة أن علامة قبول الطاعة تتجلى في التوفيق لمواصلة العبادة بعد انتهاء تلك المواسم، مشيرًا إلى أهمية الاستمرار في الأعمال الصالحة. واستشهد بأقوال العلماء حول شكر النعم وأثرها في حياة المسلم، محذرًا من جحود النعم الذي يؤدي إلى الانتكاس.
وفيما يخص الحج، أكد أن الفريضة تُعتبر واجبة على المستطيع، ولكن الالتزام بالصلاة هو أمر لا يسقط عن أحد. وأوضح أن العودة من الحج دون الالتزام بالصلاة تعني أن العبد لم يستفد من تلك الرحلة الإيمانية.
كما انتقد جمعة الذين يلتزمون بالسلوكيات التعبدية، مثل الصلاة والصيام، بينما يمارسون الغش والكذب في معاملاتهم اليومية، مؤكدًا أن هذا التصرف ينفّر الناس من الدين. وأشار إلى أن الصلاة التي لا تمنع صاحبها عن الفحشاء والمنكر هي صلاة ناقصة الجوهر.
وفي ختام حديثه، أكد على أن العقيدة والعبادة تمثلان صلة بين العبد وربه، بينما الأخلاق والقيم هي ما تحكم علاقته بالناس، مستشهدًا بقصة الصحابي الجليل عبد الله بن عمر في توضيح فلسفة الدين وأهمية الأخلاق.

💬 التعليقات 0