الشباب يقودون ثورة الاستثمار في الذهب بأسواق مصر
أعلن سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، عن تحول جذري تشهده أسواق الذهب في مصر، مدعومًا بزيادة تاريخية في مستويات الثقة في المعدن النفيس. هذه الموجة من الصعود تأتي على خلفية المشتريات المكثفة من قبل البنوك المركزية عالميًا، بالإضافة إلى الطفرة غير المسبوقة في الاستثمار الرقمي وصناديق الذهب المحلية.
يمثل الشباب أقل من 40 عامًا العمود الفقري لهذه الثورة الاستثمارية، حيث يشكلون أكثر من 80% من قاعدة المستثمرين في صناديق الذهب، حسب بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية. هذه الديناميكية تعكس تحولًا كبيرًا نحو استثمار أكثر ذكاءً ووعيًا ماليًا بين الأجيال الشابة.
وأشار إمبابي إلى أن صافي أصول صناديق الذهب في مصر قد سجل قفزة تاريخية، حيث بلغت نحو 9.28 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، موزعة على حوالي 289 ألف حساب استثماري. الأفراد يحتلون النصيب الأكبر من هذه الحسابات بنسبة 72%، مما يدل على تزايد الإقبال على الاستثمار الرقمي في البلاد.
عزا إمبابي هذا الإقبال إلى الأداء الاستثنائي لصناديق الذهب، التي حققت أعلى عائد بين جميع الصناديق الاستثمارية في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، متجاوزة حاجز الـ 20%. وهذا الأداء القوي يعزز من مكانة الذهب كأداة رئيسية للتحوط وحفظ القيمة.
كما كشف إمبابي عن عودة البنوك المركزية العالمية إلى ساحة "صافي الشراء" خلال شهر أبريل الماضي، بإجمالي 17 طنا، مما يمحو الأثر المؤقت لعمليات البيع في مارس. البنك المركزي البولندي تصدر المشتريات بإضافة 14 طنا، بينما عزز البنك المركزي الصيني احتياطياته بـ 8 أطنان.
رصدت منصة "آي صاغة" تحولًا ملحوظًا في سلوك المستهلك المصري خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تراجع الشراء بغرض الزينة لصالح الادخار والاستثمار. ارتفاع الأسعار دفع الكثيرين لتفضيل السبائك والجنيهات الذهبية، نظرًا لانخفاض قيمة "المصنعية" وكفاءتها العالية عند إعادة البيع.
هذا التحول أدى إلى مفاجأة كبيرة في السوق، حيث استطاع عيار 24، الأكثر نقاءً والمستخدم في السبائك، انتزاع صدارة الطلب تاريخيًا من عيار 21، الذي كان الأكثر شيوعًا في مصر لقرون عديدة. هذه الديناميات تشير إلى مستقبل واعد للاستثمار في الذهب بين الشباب المصري.

💬 التعليقات 0