القبض على طبيب قلب مزيف بعد 10 سنوات من الاحتيال في قلب العاصمة
في واقعة أثارت جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، تم القبض على وليد الغنيمي، المعروف بـ"طبيب القلب المزيف"، الذي تمكن من ممارسة مهنة الطب دون أي سند قانوني لمدة تجاوزت 10 سنوات. وتمكن المتهم من استخراج بطاقة رقم قومي تفيد بأنه طبيب بشري بفضل تزوير أوراق رسمية، مما أتاح له استغلال الثقة في مهنة الطب.
بدأت رحلة الغنيمي الاحتيالية في عام 2015، عندما تمكن من استخراج بطاقة رقم قومي تتضمن مهنته المزيفة، بالاشتراك مع موظف عام. ومن ثم، حصل على بطاقات مماثلة في أعوام 2018 و2020 و2022، حيث ادعى أنه مدرس بقسم جراحات القلب في كلية الطب بجامعة عين شمس، رغم عدم صحة ذلك.
استمر الغنيمي في تشغيل عيادة خاصة في منطقة وسط البلد، حيث استقبل المرضى وقدم لهم خدمات طبية مقابل أموال، مما أكسبه شهرة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، في يناير 2025، تلقت الأجهزة الأمنية معلومات حول نشاطه الاحتيالي.
بعد التحقيقات، تم التوصل إلى أن الغنيمي غير مسجل في نقابة الأطباء أو أي هيئة تدريسية بجامعة عين شمس. وعندما علم بتحركات الأجهزة القانونية ضده، فرّ وأغلق عيادته وحساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، مختفيًا عن الأنظار لأكثر من عام.
تم إحالة الغنيمي للمحاكمة غيابيًا، حيث أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمًا بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات في 5 فبراير 2025، بتهمة تزوير محررات رسمية. وأكدت أوراق القضية أن المتهم قد زور مستندات رسمية خلال الفترة من 2015 إلى 2022.
في أواخر الفترة الأخيرة، استطاعت الأجهزة الأمنية ضبط الغنيمي في منطقة وسط البلد لتنفيذ الحكم الصادر ضده. وتعمل النيابة حاليًا على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإعادة محاكمته حضورياً. وفي هذا السياق، أكدت جامعة عين شمس عدم ارتباط الغنيمي بأي صلة حالية أو سابقة بهيئة تدريس أو العمل الأكاديمي أو الطبي.
في تعليق على الواقعة، اعتبر الدكتور جمال شعبان، استشاري أمراض القلب، أن انتحال المهن الطبية يمثل خطرًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن الغنيمي قد مارس تخصصًا دقيقًا كأمراض القلب دون أي تأهيل علمي رسمي. كما نشر شعبان صورة لوصفة طبية منسوبة للمتهم، حيث ادعى أنه يعمل كمدرس بكلية طب عين شمس.

💬 التعليقات 0