مشروع قانون الأحوال الشخصية يعزز حقوق الأطفال والآباء ويعيد ترتيب الحضانة
في خطوة تهدف إلى تحسين أوضاع الأطفال في مصر، قدم حزب العدل مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية يتضمن ملامح مهمة، أبرزها حق الاصطحاب للأطفال مع آبائهم. أكدت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن الحزب، أن هذا المشروع يأتي نتيجة لقصور القانون الحالي الذي يخصص فقط ساعتين أسبوعيًا للرؤية، مما يتيح الفرصة للتحايل على تنفيذ هذه الحقوق.
وأوضحت عادل، خلال ظهورها في برنامج "الحياة اليوم"، أن حق الاصطحاب يعد من حقوق الطفل الأساسية، حيث يجب أن يكون الأب حاضرًا في حياة طفله بشكل مستمر، وليس مقصرًا على ساعات معدودة فقط. وأشارت إلى أن هذا التوجه يعكس العدالة في التعامل مع حقوق الأطفال.
كما تناولت النائبة ملف ترتيب الحضانة، مؤكدة على أهمية وضع الأب في المرتبة الثانية بعد الأم في حقوق الحضانة، واصفة ذلك بأنه من أكثر النقاط عدلًا في مشروع القانون. وأفادت بأن المشروع أيضًا يتناول سن الحضانة، حيث اقترح الحزب تخفيضه إلى 9 سنوات مع منح القضاة السلطة التقديرية لتحديد الحاضن الأنسب.
وفي سياق متصل، أشار صبري عثمان، مدير خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى أن قانون الأحوال الشخصية يعالج شريحة محددة من المجتمع ولا يمثل كل المصريين. وأكد أن هذا القانون يواجه انتقادات من الجانبين، سواء لكونه يدعم الرجال أو النساء، مما يُظهر انقسام المجتمع حول هذه القضايا.
وأضاف عثمان أن السيدات يعتبرن "الطرف الأضعف" في هذا السياق، حيث يواجهن ضغوطًا متكررة من الآباء الذين يسعون لاستعادة الحضانة أو الرؤية. وأكد أن المجلس القومي للطفولة والأمومة مسؤول عن تقديم تقرير سنوي لرئيس الجمهورية يتناول وضع الطفولة في مصر وتحدياتها، بما في ذلك مشكلات الحضانة والرؤية.
وشدد عثمان على أن رؤية الأب لأبنائه لمدة ثلاث ساعات في الأسبوع لا تعكس وضعًا سليمًا، مشيرًا إلى ضرورة إعادة النظر في القوانين الحالية لضمان حقوق الأطفال وتوفير بيئة أسرية صحية لهم.

💬 التعليقات 0