الشعراوي: الفرق بين عذاب الأمم السابقة وأمة محمد في تفسيره الجديد

الشعراوي: الفرق بين عذاب الأمم السابقة وأمة محمد في تفسيره الجديد

في تأملات جديدة، قام الشيخ محمد متولي الشعراوي، إمام الدعاة، بتسليط الضوء على الفرق بين عذاب الأمم السابقة وعذاب أمة محمد صلى الله عليه وسلم. جاء ذلك خلال حديثه عن الآية الكريمة من سورة الحج: "وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ".

وأوضح الشعراوي أن كلمة "أملَيتُ" تشير إلى الإمهال، مؤكداً أن إمهال الله للكافرين لا يعني إهمالهم، بل هو فرصة حتى يأتي الأجل الذي يُؤخذ فيه العقاب. وأكد على قوة الله وقدرته في عقابه، حيث قال: "أخْذُ الشيء يتناسب مع قوة الآخذ وقدرته وعنف الانتقام بحسب المنتقم".

وأضاف الشعراوي أن الإملاء بالنسبة لأمة محمد يكون من خلال أحداث يومية، مثل الخزي والهوان الذي يتعرض له الكفار في الدنيا، بينما العذاب الحقيقي ينتظرهم في الآخرة. وذكر أن الله تعالى يعاتب نبيه بعدم استبطاء عذابهم في الدنيا، حيث قال: "ما لم تَرَهُ فيهم من العذاب في الدنيا ستراه في الآخرة".

ولفت الشيخ الشعراوي إلى أن الإملاء يُعد تأخيراً للعذاب إلى أجل معين، كما ورد في قوله تعالى: "فَمَهِّلِ الكافرين أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا". وأكد أن الأمم السابقة تعرضت لعذاب مباشر في الدنيا مثل الخسف والغرق، بينما أمة محمد تشهد أحداثاً سطحية.

نشأ الشيخ الشعراوي في قرية دقادوس بمحافظة الدقهلية عام 1911، حيث أتم حفظ القرآن في سن مبكرة، وتدرج في التعليم الأزهري ليصبح واحداً من أبرز الدعاة في العالم الإسلامي. توفي عن عمر يناهز السابعة والثمانين، تاركاً إرثاً علمياً غنياً بأعماله ومؤلفاته التي تساهم في فهم الدين الإسلامي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...