انتقادات حادة في ألمانيا لخطط ترحيل اللاجئين وتوسيع مراكز الإعادة
تواجه اللائحة الأوروبية الجديدة التي يجري إعدادها لتسهيل عمليات ترحيل طالبي اللجوء، موجة من الانتقادات الشديدة داخل ألمانيا. تتضمن هذه الانتقادات اعتراضات من داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم في برلين، ما يعكس انقسامات داخلية حول هذا الموضوع الشائك.
وفي تصريحات له، أعرب دمير، العضو في البرلمان الألماني، عن عدم توقعه لتطبيق هذه الفكرة قريباً. واصفاً النقاش حول مراكز الإعادة بأنه أقرب إلى "وهم سياسي"، نظراً لعدم وضوح الدول القادرة على تنفيذ هذه الخطط.
من جهتها، اعتبرت لميا قدور، النائبة عن حزب الخضر، أن الاتحاد الأوروبي يتعامل مع ملف الهجرة وفق مبدأ "بعيداً عن الأنظار.. بعيداً عن الأذهان". مشددة على أن نقل المسئولية إلى أطراف ثالثة لا يمثل بديلاً عن سياسات هجرة مسئولة تضمن حقوق اللاجئين.
مؤخراً، مهد الاتحاد الأوروبي الطريق لإنشاء ما يعرف بـ"مراكز الإعادة" في دول ثالثة، بالإضافة إلى تشديد قواعد اللجوء بهدف زيادة وتيرة عمليات الترحيل. ومن المنتظر أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ بعد موافقة البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد.
وفقاً للتعديلات المقترحة، سيتم نقل الأشخاص الملزمين بمغادرة أراضي الاتحاد الأوروبي إلى مراكز خارجية في حال تعذر إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. وذلك إما لرفض تلك الدول استقبالهم أو لغياب العلاقات الدبلوماسية.
ومع ذلك، لم يتم تحديد الدول المستضيفة المحتملة لهذه المراكز بعد، بينما تعمل ألمانيا بالتعاون مع هولندا والنمسا واليونان والدنمارك على البحث عن دول مستعدة لاستقبال هذه الترتيبات المعقدة.

💬 التعليقات 0