تساؤلات متزايدة حول أزمات الهيئات الاقتصادية في الحكومة
تزايدت التساؤلات مؤخرًا حول أوضاع الهيئات الاقتصادية في البلاد، التي ما زالت تعاني من خسائر سنوية متراكمة، على الرغم من الأصول والإمكانات الضخمة التي تمتلكها. وقد جاء ذلك في إطار مناقشات برلمانية تتعلق بالحساب الختامي للهيئات الاقتصادية للسنة المالية 2024-2025، حيث أظهرت التقارير استمرار الخسائر في عدد من الهيئات التابعة للدولة.
وفي هذا السياق، أكد النائب المندوه أن الهيئة الوطنية للإعلام كانت من أبرز الهيئات الخاسرة، حيث سجلت خسائر تجاوزت 63 مليار جنيه. كما عانت الهيئة القومية لسكك حديد مصر من أعباء مالية كبيرة نتيجة لارتفاع تكاليف التشغيل وخدمة الديون، فضلاً عن التحديات التي تواجه الهيئة العامة للنقل النهري وهيئة مشروعات التعمير والتنمية الزراعية، وغيرها من الهيئات الاقتصادية.
وأوضح المندوه أن تقرير لجنة الخطة والموازنة أظهر أن نحو 11 هيئة اقتصادية تواجه تحديات مالية وخسائر متواصلة، مما يتطلب تدخلًا عاجلًا لإعادة الهيكلة وتحسين الإدارة، وتعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة. وأشار إلى أهمية وضع استراتيجيات فعالة لمواجهة هذه الأزمات.
وأشار النائب إلى أن الحكومة قد أعلنت في فترات سابقة عن تشكيل لجان لدراسة أوضاع الهيئات الاقتصادية، ووضع خطط للإصلاح والدمج والتطوير، غير أن النتائج على أرض الواقع ما زالت محدودة، في ظل استمرار نزيف الخسائر وزيادة الأعباء على الموازنة العامة.
وطالب المندوه بضرورة وضع جدول زمني محدد للتنفيذ، مع تطبيق معايير دقيقة لتقييم الأداء وتعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة. كما دعا إلى دراسة التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص، لضمان الحفاظ على المال العام وتحقيق الاستدامة المالية، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات فعالة لدمج بعض الهيئات لتقليص نزيف الخسائر.

💬 التعليقات 0