حليف رئيس كولومبيا يشكك في نتائج الجولة الأولى للانتخابات ويطالب بالتدقيق
في تطور مثير للجدل، أعرب إيفان سيبيدا، حليف رئيس كولومبيا جوستافو بيترو، عن عدم قبوله بنتائج الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت يوم الأحد، بعد أن تراجع خلف المرشح المستقل أبيلاردو دي لا إسبريلا، المعروف بموقفه الحازم ضد الجريمة.
تتجه الأنظار الآن نحو جولة الإعادة المقررة في يونيو الجاري، حيث أبدى سيبيدا وبيترو شكوكًا حول نتائج الانتخابات، مؤكدين دون تقديم أدلة أن هناك تلاعبًا قد حدث في مئات الآلاف من الأصوات، وأن أطرافًا خارجية قد تكون متورطة في هذا الأمر.
صرح سيبيدا بأنه في انتظار أن تقوم السلطات الانتخابية بإجراء تدقيق شامل على النتائج، مشيرًا إلى أنه لن يعلق على النتائج حتى يتم توضيح الأمور بشكل كامل من قبل لجان فرز الأصوات. ومع ذلك، اعترف بأن التصويت يتجه على الأرجح نحو جولة ثانية.
بحسب الأرقام الأولية، حصل سيبيدا على 41% من الأصوات، بينما حصل دي لا إسبريلا على 44% بعد فرز حوالي 99.98% من الأصوات، مما يعني أن كلا المرشحين لم يتمكنا من تحقيق النسبة المطلوبة للفوز من الجولة الأولى.
يُعتبر سيبيدا سناتورًا تقدميًا، وكان قد وعد بمواصلة الجهود الرامية لتحقيق “السلام الشامل”، حيث كان يتصدر استطلاعات الرأي قبل الانتخابات. لكن في الأسابيع الأخيرة، زاد دعم دي لا إسبريلا بشكل ملحوظ نتيجة وعوده باتخاذ إجراءات صارمة ضد الجماعات المسلحة.
تتنبأ نتائج الانتخابات بإمكانية مواجهة سيبيدا لصعوبات في الجولة الثانية، حيث من المرجح أن يحصل دي لا إسبريلا على دعم الناخبين الذين صوتوا لصالح مرشحين محافظين آخرين في الجولة الأولى.
وفي خطاب حماسي له أمام مؤيديه، أكد دي لا إسبريلا أنه سيكون "أفضل محارب لكولومبيا"، داعيًا الولايات المتحدة والأحزاب الديمقراطية لمراقبة الجولة الإعادة. يأتي هذا في وقت يتزايد فيه تراجع الناخبين في أمريكا اللاتينية عن السياسات التقدمية، والاتجاه نحو المرشحين الذين يعدون بتطبيق حملات أمنية صارمة.
تأتي هذه الانتخابات بعد مرور عقد من الزمن على توقيع اتفاقية سلام تاريخية مع متمردي "فارك"، وهي تمثل استفتاءً على سياسات بيترو التي تهدف إلى معالجة أسباب الصراع المستمر في البلاد. ومع ذلك، يشهد العنف تصاعدًا مرة أخرى، حيث تستغل الجماعات المسلحة هذه الأوضاع لتحقيق مكاسب ميدانية، مما يزيد من تعقيد المشهد الانتخابي في كولومبيا.

💬 التعليقات 0