مباحثات عسكرية بين لبنان وإسرائيل تعزز جهود السلام في الشرق الأوسط
استضافت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، يوم الجمعة الماضي، مباحثات عسكرية بين وفدين من لبنان وإسرائيل، حيث وصف البيان الرسمي هذه المباحثات بـ"المثمرة" في إطار الجهود الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسات، إلبريدج كولبي، ترأس اللقاء الذي جرى بمقر البنتاغون في واشنطن، حيث ناقش الوفدان العسكريان سبل بناء أطر عملية تساهم في تحقيق الأمن الإقليمي. وأكد البيان أن النتائج التي تمخضت عن هذه المباحثات ستساعد في توجيه المسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية الأمريكية، والمقرر استئنافه خلال الأسبوع المقبل.
في سياق متصل، اعتبرت وزارة الدفاع الأمريكية أن هذه المباحثات العسكرية تعد خطوات أساسية نحو تحقيق رؤية الرئيس دونالد ترامب للسلام الدائم في الشرق الأوسط، مشددة على دعمها لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، وضرورة خلو البلاد من أي فاعلين مسلحين غير حكوميين.
ورغم التفاؤل الذي أبدته واشنطن، أفادت مصادر إسرائيلية بأن المباحثات لم تحقق تقدماً يذكر. وفي تصريحات للقناة الإسرائيلية "i24NEWS"، أشار مصدر مطلع إلى أن اللبنانيين يطالبون بانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، وهو ما ترفضه تل أبيب، مشددة على موقفها بعدم الانسحاب ما لم يتم القضاء على التهديدات القائمة.
تجدر الإشارة إلى أن القضايا المطروحة خلال هذه المباحثات شملت إمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار، يتناول معالجة ملف سلاح حزب الله، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الجانبين.
تأتي هذه المباحثات قبل جولة جديدة من المفاوضات المقررة بين بيروت وتل أبيب يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، بعد ثلاث جولات سابقة من المحادثات التي جرت في العاصمة الأمريكية في أبريل ومايو الماضيين.
على صعيد آخر، لا تزال الخروقات الإسرائيلية للهدنة السارية منذ 17 أبريل تؤثر سلباً على الوضع في لبنان، حيث أسفرت هذه الخروقات عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين، فضلاً عن تدمير منشآت حيوية. ومنذ بداية مارس، تشير التقارير إلى أن العدوان الإسرائيلي أسفر عن مقتل 3,355 شخصاً وجرح 10,095 آخرين، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح.

💬 التعليقات 0