كولومبيا تبدأ الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في ظل تصاعد العنف

كولومبيا تبدأ الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في ظل تصاعد العنف

بدأ الكولومبيون اليوم الأحد، 31 مايو 2026، بالتوافد على مراكز الاقتراع في جميع أنحاء البلاد، في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية لتحديد مستقبل بلادهم بعد عقود من الصراع المسلح. تتنافس مجموعة من المرشحين ذوي الرؤى المتباينة حول السلام في كولومبيا، حيث يعد هذا التصويت استفتاءً على سياسات الرئيس المنتهية ولايته جوستافو بيترو.

يأتي هذا الاقتراع بعد 10 سنوات من توقيع كولومبيا اتفاق سلام تاريخي مع متمردي القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك). يحق لنحو 41 مليون ناخب المشاركة في الانتخابات لاختيار خليفة للرئيس اليساري بيترو، الذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية ثانية.

لكن الانتخابات تأتي في ظل أجواء من العنف المتزايد، حيث أسفرت سلسلة من الهجمات خلال الحملة الانتخابية عن مقتل وإصابة مدنيين وعناصر من الجيش والشرطة. وقد تم نشر أكثر من 400 ألف جندي وشرطي لمراقبة وتأمين الانتخابات، بحسب ما ذكرته صحيفة "إل تيمبو".

وتشير التقارير إلى أن كولومبيا تواجه حالياً "واحدة من أسوأ موجات العنف في السنوات الأخيرة"، حسبما أفادت كريستين ويسمان، رئيسة مكتب كولومبيا لمؤسسة كونراد أديناور، وهي مركز أبحاث ألماني.

يتنافس 14 مرشحًا في هذه الانتخابات، لكن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى وجود ثلاثة مرشحين بارزين، وهم السيناتور اليساري إيفان سيبيدا من الائتلاف الحاكم، والسيناتورة المحافظة بالوما فالنسيا، والمحامي اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا. وإذا لم يحصل أي من هؤلاء على الأغلبية المطلقة، فمن المحتمل أن تُجرى جولة إعادة في 21 يونيو المقبل.

عكس نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في مارس الماضي عمق الاستقطاب في كولومبيا، حيث أصبح ائتلاف بيترو اليساري القوة الأكبر في مجلس الشيوخ، لكن لم يتمكن أي حزب من تحقيق أغلبية واضحة. وبالتالي، سيواجه الرئيس القادم تحديات كبيرة في مفاوضات الائتلاف.

من المتوقع صدور النتائج الأولية بعد إغلاق مراكز الاقتراع، مما يضع كولومبيا أمام مرحلة جديدة في تاريخها السياسي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...