وزير الثقافة اللبناني يحذر من خطر يهدد إرث مدينة صور العالمي

وزير الثقافة اللبناني يحذر من خطر يهدد إرث مدينة صور العالمي

حذر غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني، من وجود خطر جدي يهدد مدينة صور، التي تُعد واحدة من مواقع التراث العالمي منذ أكثر من 40 عامًا. وأكد سلامة أن المدينة تمثل قيمة استثنائية في تاريخ البشرية، مشيرًا إلى أن الاعتداءات الأخيرة قد تؤثر بشكل مباشر على هويتها الثقافية والتاريخية.

خلال حواره عبر قناة القاهرة الإخبارية، اليوم الأحد، أوضح سلامة أنه ناقش هذا الملف في لقاءه مع مدير عام منظمة اليونسكو، الدكتور خالد العناني. وتمت مناقشة سبل مساهمة المنظمة في حماية هذا الموقع الذي يُعتبر جزءًا من تاريخ الإنسانية، مشددًا على الاهتمام الدولي المتزايد بضرورة الحفاظ على هذا الإرث الثقافي.

ودعا سلامة إلى عدم حصر الاهتمام بمدينة صور وقلعة الشقيف فقط، مشيرًا إلى وجود مواقع أخرى متضررة في مناطق لبنانية متعددة تستدعي الانتباه والحماية. وأكد أن الأضرار طالت أيضًا الأسواق التاريخية في بلدات مثل بنت جبيل والنبطية.

كما أشار سلامة إلى أن عددًا من الأسواق التجارية القديمة في مناطق مثل بنت جبيل والنبطية تعرضت للتدمير الكامل، بالإضافة إلى تضرر المكتبات العامة في بلدات متعددة مثل الطيبة، حيث تم تدمير مكتبات ثقافية قيّمة بالكامل.

تصف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) القلعة بأنها واحدة من أفضل نماذج القلاع التي تعود إلى العصور الوسطى حفظًا في الشرق الأدنى. وقد منحت اليونسكو، في أواخر عام 2024، 34 موقعًا ثقافيًا لبنانيًا حماية معززة مؤقتة، وهي أعلى مستوى من الحصانة ضد الهجمات أو الاستخدامات العسكرية.

تجدر الإشارة إلى أن القلعة كانت مسرحًا لمعارك عنيفة بين الجيش الإسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1982، عندما احتلت إسرائيل جنوب لبنان. وحسب اليونسكو، تعرض الموقع لأضرار جسيمة خلال فترة الاحتلال التي استمرت 18 عامًا قبل انسحاب القوات الإسرائيلية عام 2000.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...