مسؤول سابق: السيطرة على قلعة الشقيف لن توقف تهديدات حزب الله

مسؤول سابق: السيطرة على قلعة الشقيف لن توقف تهديدات حزب الله

أوضح تامير هيمان، الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، أن السيطرة الإسرائيلية على قلعة الشقيف الاستراتيجية في جنوبي لبنان لن تقضي على تهديد الطائرات المسيرة التي يطلقها حزب الله. جاء ذلك في تحليل نشره هيمان على موقع القناة 12 الإسرائيلية، حيث أشار إلى أن هذا التحرك يعتبر ضربة لحزب الله، لكنه يثير تساؤلات كبيرة حول الأهداف الاستراتيجية وراء هذه العملية.

هيمان، الذي تولى رئاسة "أمان" بين عامي 2018 و2021، أكد أن السيطرة على قلعة الشقيف هي مكسب تكتيكي مؤقت، لكنها تفتقر إلى هدف استراتيجي واضح، مما قد يجعلها عبئًا على القوات الإسرائيلية في المستقبل. ولفت إلى أن السيطرة على الأرض لن تقضي على تهديد الطائرات المسيّرة أو الصواريخ التي تستهدف الشمال.

وتعتبر منطقة قلعة الشقيف منطقة جغرافية واسعة، يصفها حزب الله بـ"المفتاح الأمني"، حيث تلعب دورًا محوريًا في الدفاع ضد أي توغل إسرائيلي نحو الشمال، بالإضافة إلى كونها ملائمة للسيطرة على منطقة إصبع الجليل.

رحب هيمان بالسيطرة على المنطقة لكنه تساءل عن الهدف الاستراتيجي من توسيع العملية، مشيرًا إلى أن إطلاق الطائرات المسيّرة يحدث من عدة مناطق، مما يعني أن السيطرة على قلعة الشقيف لن تزيل التهديد بالكامل. كما أضاف أن أحد أهداف العملية هو الضغط على الحكومة اللبنانية لتعميق الانقسام بينها وبين حزب الله.

وأكد هيمان أن السيطرة على مرتفعات النبطية ومدينة صور وحتى نهر الليطاني لن تؤدي إلى هزيمة حزب الله، مشددًا على أن مراكزه الأساسية تقع في بعلبك وبيروت، وأن قدراته الصاروخية موزعة على عمق الأراضي اللبنانية.

على الرغم من تأكيده أن حزب الله ضعيف وغير قادر على مواجهة مناورات الجيش الإسرائيلي، إلا أنه أشار إلى أن مشكلة السيطرة على الأرض تبدأ بعد تحقيق ذلك، حيث يتطلب الحفاظ عليها قوات كبيرة، والانسحاب منها يعد غير واقعي قبل الانتخابات في إسرائيل.

في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد عن سيطرته على قلعة الشقيف ووادي السلوقي في جنوب لبنان، في عملية بدأت قبل عدة أيام، حيث تمثل هذه الخطوة جزءًا من استراتيجيته لتدمير ما يُدعى أنها بنى تحتية لحزب الله وتعزيز خط الدفاع الأمامي.

تواصل إسرائيل هجماتها على لبنان، حيث سجلت أحدث المعطيات الرسمية مقتل 3,371 شخصًا وجرح 10,129 آخرين، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، منذ بدء العدوان الواسع في الثاني من مارس الماضي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...