مظاهرات حاشدة في أنقرة دفاعاً عن زعيم المعارضة التركية المعزول
شهدت العاصمة التركية أنقرة اليوم السبت تظاهرات ضخمة شارك فيها عشرات الآلاف من أنصار أوزجور أوزيل، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، الذي أُعفي من منصبه بقرار قضائي في 21 مايو. ويعتقد الكثيرون أن هذا الحكم يحمل دوافع سياسية تهدف إلى إضعاف المعارضة في البلاد.
وتجمعت الحشود في حديقة جوفن وسط أنقرة، حيث ألقى أوزيل خطاباً نارياً أدان فيه قرار إبعاده، قبل أن ينطلق المشاركون في مسيرة عفوية نحو ضريح مؤسس الجمهورية التركية، مصطفى كمال أتاتورك. وقد أكد أوزيل في كلمته أن ما يحدث هو محاولة لاستبدال القيادة الشرعية للحزب، معتبراً أن هذا الأمر يتجاوز القضايا الداخلية ليصبح صراعاً بين الحكومة والأمة.
قال أوزيل خلال حديثه لمؤيديه: "إنهم يسعون لاستبدال رئيس حزب الشعب الجمهوري المنتخب بوصي. اليوم هو يوم استئناف مسيرتنا نحو السلطة. هذه ليست قضية داخل الحزب فقط، بل هي معركة بين (الرئيس) رجب طيب أردوغان والشعب التركي".
يُذكر أن محكمة الاستئناف ألغت نتائج مؤتمر الحزب لعام 2023، الذي أسفر عن تولي أوزيل قيادة الحزب، وأعادت المنصب إلى سلفه كمال قليجدار أوغلو، مما أثار موجة من الغضب بين أنصار الحزب. أوزيل، البالغ من العمر 51 عاماً، تولى قيادة الحزب بعد 13 عاماً من المعارضة التي اعتُبرت غير فعالة أمام حكم أردوغان.
أوزيل وصف القضية التي أدت إلى إبعاده بأنها جزء من هجوم قانوني على حزب الشعب الجمهوري، مشيراً إلى أن الحزب يواجه قضايا جنائية في مختلف أنحاء البلاد، تتعلق بمعظمها باتهامات فساد في البلديات التي يديرها الحزب، بالإضافة إلى احتجاز عدد من المسؤولين المنتخبين وأعضاء الحزب.
في الوقت نفسه، تؤكد الحكومة التركية أن النظام القضائي في البلاد مستقل ويعمل بعيداً عن أي ضغوط سياسية، وهو ما يثير الكثير من الجدل حول نزاهة هذه المؤسسات في ظل الظروف الراهنة.

💬 التعليقات 0