الاتحاد الأوروبي يقترح ضرائب جديدة لدعم ميزانيته المقبلة بـ 11 مليار يورو
تستعد المفوضية الأوروبية لدراسة مقترحات جديدة تهدف إلى تمويل الميزانية المقبلة للاتحاد الأوروبي، وذلك من خلال تعديل النظام الضريبي ليشمل الخدمات الرقمية والأصول المشفرة. وفقاً لتقديرات المفوضية، من المتوقع أن تحقق هذه التعديلات إيرادات إضافية بقيمة تقارب 11 مليار يورو سنوياً.
تأتي هذه المقترحات في إطار المفاوضات الجارية بشأن الميزانية طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي للفترة من 2028 إلى 2034. وقد تم مشاركة الوثيقة الخاصة بتلك المقترحات مع الدول الأعضاء، رغم أن معظمها واجه مقاومة من بعض الدول التي تحتاج إلى الموافقة بالإجماع لاعتماد الميزانية.
في أبريل الماضي، أقر البرلمان الأوروبي مجموعة من الاقتراحات الضريبية الإضافية، بينما أشار مفوض الميزانية الأوروبي، بيوتر سيرافين، إلى أهمية إحراز تقدم في هذه الموارد إذا كان الاتحاد يرغب في تحقيق ميزانية طموحة.
من بين المقترحات المطروحة، تبرز ضريبة المقامرة عبر الإنترنت، التي حظيت بأكبر دعم من الحكومات، رغم توقعات بمواجهة مقاومة من مالطا، المعروفة بكونها ملاذاً لمواقع المراهنات. في المقابل، من المتوقع أن تحقق الضريبة الرقمية نحو 5 مليارات يورو سنوياً، استناداً إلى بيانات من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا.
تتضمن التصورات فرض ضريبة بنسبة 3% على صافي الإيرادات الناتجة عن الإعلانات الرقمية وخدمات الوساطة، والتي ستطبق على الشركات التي تتجاوز حداً معيناً من الإيرادات. كما أن المقترحات تشمل ضريبة على الأصول المشفرة، التي قد تتراوح إيراداتها بين مليار و4 مليارات يورو سنوياً، بحسب الطريقة المتبعة في فرض الضريبة.
تتجه المفوضية لدراسة تصميمين محتملين لنظام ضريبة الأصول المشفرة، إما فرض رسم على إجمالي حجم المعاملات أو على أرباح رأس المال، مما يعكس التحديات الكبيرة المرتبطة بتقلبات السوق وصعوبة تحديد مواقع المستخدمين. هذه التعديلات قد تشكل خطوة هامة نحو تعزيز ميزانية الاتحاد الأوروبي وتحقيق استدامة مالية أفضل في المستقبل.

💬 التعليقات 0