تحديات قطاع الثروة الداجنة في مصر: الأعلاف والكتاكيت تحت المجهر
تواجه قطاع الثروة الداجنة في مصر العديد من التحديات التي تؤثر على نموه وتطوره، حيث أشار عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إلى أن أسعار الأعلاف تشكل نحو 70% من مدخلات الإنتاج، مما يضع الصناعة في موقف صعب.
تستورد مصر حوالي 95% من الصويا و80% من الذرة، مما يزيد من الاعتماد على الأسواق الخارجية ويعرض المصنعين لتقلبات الأسعار. لذا، شدد «السيد» على أهمية زراعة 2.5 مليون فدان من المحاصيل العلفية والزيتية ضمن خطة 2030 لتحقيق اكتفاء ذاتي بنسبة تصل إلى 75%.
أضاف السيد أن السيطرة الكبيرة التي تمتلكها الشركات الكبرى على سوق الأعلاف تمثل تحديًا آخر، حيث إن ارتفاع تكاليف النقل، التي زادت بنسبة 40%، يؤثر بشكل مباشر على أسعار المنتجات ويزيد من الأعباء على المربين.
وتعتبر أسعار الكتكوت من العقبات الرئيسية التي تتطلب معالجة، حيث ارتفعت أسعار الكتاكيت بشكل كبير لتصل إلى 35-40 جنيهًا، بينما السعر العادل يجب ألا يتجاوز 20 جنيهًا. هذه الزيادة تعود إلى سيطرة الشركات الكبرى على أصول الجدود التي تقدر بـ 360 ألف جدة و14.5 مليون أم، مما يمنحها القدرة على التحكم في الأسعار.
يُعد صغار المربين، الذين يمثلون 65% إلى 70% من الصناعة، الأكثر عرضة للمخاطر، حيث يعتمدون على حلقة واحدة من المنظومة، وهي التسمين فقط. بينما تمتلك الشركات الكبرى حلقات متكاملة تشمل الأعلاف والمفارخ والمجازر، مما يتيح لها التعويض عن أي خسائر محتملة.
في حال خروج صغار المربين من السوق، فإن ذلك سيؤدي إلى نقص حاد في المعروض من الدواجن، مما سيؤثر سلبًا على الأسعار ويزيد من تحديات القطاع بشكل عام.

💬 التعليقات 0