المركزي الأمريكي يدرس رفع الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم المتزايدة

المركزي الأمريكي يدرس رفع الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم المتزايدة

أكد مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) اليوم الجمعة، أنهم يدرسون إمكانية رفع أسعار الفائدة في المستقبل، وذلك في ظل التصاعد المستمر للتضخم الذي يواجهه الاقتصاد الأمريكي، والذي تأثر بشكل كبير بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وفي مؤتمر صحفي بأيسلندا، أوضحت باومان أنها تراقب الوضع عن كثب، مشيرة إلى أن الحرب والاضطرابات في قطاع الطاقة قد تؤثر على توقعاتها بشأن أسعار الفائدة. وأكدت: "لا يزال من المبكر تقييم حجم الآثار الاقتصادية للصراع مع إيران ومدى استمرارها".

وأضافت باومان أنه في حال استمرت الاضطرابات حتى النصف الثاني من العام، فقد نبدأ في رؤية آثار أوسع نطاقا على التضخم، مما يستدعي إعادة تقييم نهجها فيما يتعلق بموازنة المخاطر.

وعلى الرغم من ذلك، لم تصل إلى حد القول بأن رفع أسعار الفائدة سيكون ضرورة حتمية. ومع ذلك، يشعر عدد من زملائها بالقلق من أنه يصعب تجاهل الصدمة الحالية في قطاع الطاقة، خاصة وأن التضخم لا يزال أعلى من الهدف المحدد للمجلس الذي يبلغ اثنين بالمئة منذ عدة سنوات.

وتتوقع الأسواق المالية أن الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي ستتمثل في رفع سعر الفائدة القياسي من النطاق الحالي الذي يتراوح بين 3.50 و3.75 بالمئة.

قبل اندلاع الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران، كان المسؤولون يأملون في خفض أسعار الفائدة، إلا أن النزاع أدى إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة، مما زاد من مخاطر التضخم.

تشير البيانات الأخيرة إلى قفزة ملحوظة في أحد مقاييس التضخم الأساسية لمجلس الاحتياطي، حيث ارتفعت إلى أربعة بالمئة في أبريل من 3.5 بالمئة في مارس. كما أظهرت بيانات حكومية أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع إلى 3.8 بالمئة على أساس سنوي في أبريل، مقارنة بـ 3.5 بالمئة في مارس.

بدوره، أعرب جيفري شميت، رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في كانساس سيتي، عن قلقه من مستويات التضخم المرتفعة، مشيراً إلى أن الاستراتيجية التي تعتبر صدمة الطاقة كعامل مؤقت لم تعد قابلة للتطبيق في الوقت الحالي. كما أشار إلى إمكانية استخدام ميزانية مجلس الاحتياطي كأداة لمواجهة ضغوط الأسعار المتزايدة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...