انطلاق مشروع المسح الجوي للكشف عن الثروات المعدنية في الصحراء الشرقية
أعلن الدكتور طارق خضر، القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية للمساحة الجيولوجية، عن بدء مشروع المسح الجوي للكشف عن الثروات المعدنية في الصحراء الشرقية، والتي تُعتبر واحدة من أغنى المناطق بالمعادن والذهب. هذا المشروع يمثل خطوة مهمة في جهود الدولة لاكتشاف واستغلال الثروات الطبيعية بشكل أكثر كفاءة.
خلال تصريحات له، أكد خضر أن الصحراء الشرقية تُعد من أهم أولويات المرحلة المقبلة، معربًا عن أمله في جذب العديد من الشركات العالمية للعمل في مصر، مما سيُساهم في تحقيق الرخاء الاقتصادي وتوفير العملة الصعبة. وأوضح أن توافر الخامات المعدنية سيعزز من فرص الاستثمار في هذا القطاع.
وأشار خضر إلى أن المسح الجوي يُعد بديلاً فعالاً عن الطرق التقليدية التي كانت تعتمد على الخبرة البصرية للجيولوجيين، والتي كانت تستنزف الوقت والجهد دون تحديد دقيق لمواقع العمل. بفضل هذا المشروع، سيتمكن المستثمرون من معرفة المناطق التي تحتوي على تركيزات المعادن، مما يسهل عليهم بدء أعمال التنقيب.
كما تم التوقيع على عقد تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل للثروات المعدنية بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة "إكس كاليبر" الإسبانية، بالتعاون مع هيئة المواد النووية وشركة "درون تك". ويُعتبر هذا المشروع أول مسح جوي شامل للتعدين في مصر منذ 42 عامًا.
يُنتظر أن يوفر هذا المسح قاعدة بيانات حديثة وعالية الدقة حول الخامات التعدينية، مما سيفتح الأبواب أمام فرص استثمارية جذابة في مجالات البحث والاستكشاف عن المعادن. وفي ظل وجود 13 شركة عالمية بالفعل تعمل في مجال التنقيب عن الذهب، تستهدف الدولة الوصول إلى 40 إلى 50 شركة عالمية بحلول عام 2030.
فيما يركز النشاط الأساسي للشركات العالمية على الذهب، تعمل الشركات المحلية حاليا في مجالات أخرى مثل الحديد والرصاص والزنك. يُعتبر مشروع المسح الجوي خطوة استراتيجية نحو تعزيز قطاع التعدين في مصر، مما يعكس التزام الدولة بتعزيز الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة.

💬 التعليقات 0