كندا تتجه لشراء طائرات إنذار مبكر سويدية لتقليص الاعتماد العسكري على أمريكا

كندا تتجه لشراء طائرات إنذار مبكر سويدية لتقليص الاعتماد العسكري على أمريكا

أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، يوم الأربعاء، عن خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز استقلالية كندا العسكرية، حيث سيتم شراء طائرات رادار للإنذار المبكر من إنتاج شركة "ساب" السويدية بالتعاون مع "بومباردييه" الكندية، بدلاً من الاعتماد على خيارات أمريكية.

وأوضح كارني أن حكومته دخلت في مفاوضات جادة لشراء طائرات "ساب" المخصصة للإنذار المبكر والسيطرة الجوية، والتي تُبنى على طائرة "بومباردييه جلوبال 6500" المصنعة محلياً، مما يعزز الإنتاج المحلي ويعكس التزام كندا بتطوير قدراتها الدفاعية بشكل مستقل.

وأشار إلى أن الطائرة الجديدة تحتوي على مكونات أمريكية بنسبة 20%، في خطوة تعكس التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا الأمريكية وتعزيز التصنيع المحلي. وقد أعلنت الحكومة الاتحادية سابقاً أنها تسعى لشراء ست طائرات رادار لتعزيز قدراتها الدفاعية.

تجدر الإشارة إلى أن كندا انضمت العام الماضي إلى صندوق دفاعي رئيسي تابع للاتحاد الأوروبي، مما يدل على رغبتها في تنويع إنفاقها العسكري بعيداً عن الولايات المتحدة، وهو ما يعتبر أحد أولويات كارني في الفترة الحالية.

توفر طائرات "ساب"، المزودة برادارات متطورة، قدرة على رصد تحركات الطائرات والصواريخ على مسافات تصل إلى مئات الأميال، كما يمكنها الكشف عن الأنشطة المعادية سواء من الجو أو البحر، مما يتيح توجيه المقاتلات نحو الأهداف بدقة.

وأكد كارني أن طائرة "جلوبال آي" ستكون مورداً رئيسياً للقوات المسلحة الكندية في جهودها لرصد وردع التهديدات عبر القطب الشمالي، مما يعكس أهمية هذه الطائرات في تعزيز الأمن القومي الكندي.

يُذكر أن الخيارات الأخرى التي كانت مطروحة تشمل شراء طائرات المراقبة "إي-7 إيه ويدجتيل" من شركة بوينج الأمريكية، أو طائرات "إيريس إكس" التابعة لشركة "إل 3 هاريس". كما يدرس حلف شمال الأطلسي (ناتو) أيضاً خيار "ساب" كبديل للخيارات الأمريكية.

في تصريح سابق، أكد كارني أن أكثر من 70 سنتاً من كل دولار تنفقه كندا على مشتريات الدفاع لن يذهب بعد الآن إلى الولايات المتحدة، مما يعكس التحول الاستراتيجي في سياسات الدفاع الكندية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...