جدل في اليابان بعد منع صلاة عيد الأضحى في حديقة عامة

جدل في اليابان بعد منع صلاة عيد الأضحى في حديقة عامة

أثارت مدينة إيتشيكاوا القريبة من طوكيو جدلاً واسعاً بعد قرار منع مسجد محلي من إقامة صلاة عيد الأضحى في حديقة عامة، مما أثار تساؤلات حول مدى التعايش الثقافي المتعدد في اليابان. جاء هذا القرار في سياق الانتقادات التي تلقتها المدينة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد مشاهد من خطبة سابقة أقيمت في نفس الحديقة.

بدأ الخلاف في مايو الماضي عندما تم حرمان المسجد من الحصول على إذن لإقامة صلاة جماعية في الحديقة، التي اعتاد المسلمون على استخدامها لاحتفالات عيد الأضحى على مدى سنوات، وذلك بموافقة السلطات المحلية. وقد أدى هذا القرار إلى نقاشات حادة حول حقوق المسلمين في البلاد.

في البداية، سعت المدينة إلى إلغاء صلاة عيد الأضحى بالكامل، لكنها توصلت لاحقاً إلى تسوية مع المنظمين، مما سمح بإقامة تجمع اجتماعي دون تضمين الصلاة في الحديقة. وعلق عبد الله ميازاوا، ممثل المسجد، أن المناسبة تقام منذ نحو ثلاثة عقود وأن المنظمين دائماً ما سعوا إلى مراعاة الآداب العامة والحفاظ على علاقات جيدة مع المجتمع المحلي.

في مارس الماضي، شهدت الحديقة مشاركة حوالي 200 شخص في صلاة عيد الفطر، مما يعكس مدى أهمية هذه المناسبات للجالية المسلمة في اليابان. ومع ذلك، تصاعدت المخاوف بشأن التمييز ضد المسلمين في البلاد، حيث عانت المساجد من حملات تشهير وإساءة في السنوات الأخيرة.

بعد الانتقادات المتزايدة عبر الإنترنت، تلقى مجلس مدينة إيتشيكاوا اتصالات مؤيدة ومعارضة استخدام الحديقة لإقامة الصلاة. وفي سياق المخاوف الأمنية، طلبت المدينة من المسجد سحب طلبه لاستخدام الموقع، مما أدى إلى اتخاذ القرار النهائي بعد مناقشات بين الجانبين.

نتيجة لذلك، مُنح الإذن فقط لإقامة تجمع اجتماعي، حيث أفادت التقارير أن المصلين أقاموا الصلوات بشكل متقطع داخل مرافق المسجد المحدودة، مما يبرز التحديات التي تواجهها الجالية المسلمة في السعي لممارسة شعائرها الدينية في بلد يتسم بالتنوع الثقافي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...