لماذا لا تنخفض أسعار الذهب في مصر رغم التراجع العالمي؟
تساؤلات عديدة تثار حول أسباب عدم تراجع أسعار الذهب في السوق المصرية رغم الهبوط الذي شهدته الأسعار عالميًا. الدكتور وليد سويدان، خبير أسواق المال، يوضح أن المشهد في سوق الصاغة المصرية يتسم بالتعقيد، حيث يتأثر الذهب محليًا بعوامل مختلفة تتجاوز مجرد سعر الأوقية عالمياً.
يقول سويدان إن السوق المصرية لم تشهد الانخفاضات التي لحقت بأسعار الذهب على المستوى العالمي، بل شهدت تحركات محدودة للغاية، ما يثير التساؤلات حول كيفية تسعير الذهب محليًا ومستقبل الأسعار في الفترة المقبلة.
التراجع العالمي في أسعار الذهب، والذي جاء نتيجة هدوء نسبي في التوترات الدولية وارتفاع الدولار، لم يكن له تأثير كبير على الأسعار المحلية. حيث أن أسعار الذهب في مصر تتأثر بشكل مباشر بسعر صرف الدولار، أي استقرار أو ارتفاع في الدولار أمام الجنيه يقلل من أثر انخفاض الأوقية العالمية.
بالإضافة إلى ذلك، يعاني السوق من ضعف المعروض من الذهب الخام، بينما يستمر الطلب المرتفع من المواطنين على شراء السبائك والجنيهات الذهبية كوسيلة ادخار آمنة، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار السلع.
كما أشار سويدان إلى أن بعض التجار يضيفون هوامش سعرية كإجراء احترازي ضد أي تحركات مفاجئة في أسعار الدولار أو الذهب، مما يخلق فجوة بين الانخفاضات العالمية والأسعار المحلية الفعلية.
بينما شهدت السوق تراجعات محدودة في الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أنها لم تكن بنفس قوة الهبوط العالمي، حيث تحرك عيار 21 في نطاقات ضيقة رغم تراجع الأوقية العالمية.
توقع سويدان استمرار حالة التذبذب في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن أي انخفاض حقيقي في الأسعار المحلية يتطلب انخفاض واضح في سعر الدولار محليًا واستمرار تراجع الأوقية العالمية لفترة طويلة دون ارتدادات قوية.

💬 التعليقات 0