الجيش السوداني يعلن انتصارات جديدة ضد قوات الدعم السريع في النيل الأزرق
أعلن الجيش السوداني، اليوم الأربعاء، عن تصديه لهجوم شنته "قوات الدعم السريع" على منطقة "بركة" في ولاية النيل الأزرق، الواقعة جنوب شرقي البلاد. الهجوم يأتي في وقت حرج، حيث تمثل "بركة" موقعًا استراتيجيًا قرب الحدود الإثيوبية وتعد نقطة التقاء لطرق رئيسية في المنطقة.
في بيان رسمي، أوضح الجيش أنه تمكن من دحر الهجوم الذي شنته المليشيا وحليفتها "الحركة الشعبية"، مؤكداً تكبيدهم خسائر فادحة في الأرواح واستعادة عدد من المركبات القتالية والدبابات والمعدات العسكرية.
يرتبط هذا الهجوم بتصعيد عسكري شهدته المنطقة، حيث أعلن الجيش مؤخرًا استعادة سيطرته على "بركة" بعد تكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة. وتسيطر القوات المسلحة على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، في حين تخوض "الحركة الشعبية" مواجهات مع الحكومة منذ عام 2011، مطالبة بحكم ذاتي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
تشهد ولاية النيل الأزرق منذ عدة أشهر اشتباكات متزايدة بين الجيش و"الدعم السريع" و"الحركة الشعبية"، مما أدى إلى نزوح آلاف المواطنين من مناطق مختلفة في الولاية. وتظهر التقارير أن الوضع الإنساني في المنطقة قد تفاقم، حيث يعاني العديد من السكان من نقص حاد في المساعدات الأساسية.
حتى الساعة 11:45 بتوقيت جرينتش، لم يصدر أي تعليق من "الدعم السريع" أو "الحركة الشعبية" حول بيان الجيش. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الجيش أمس عن مواصلة تقدمه في الولاية، حيث تمكن من السيطرة على ثلاث مناطق جديدة متاخمة لإثيوبيا.
كما أشار الجيش إلى نجاحه في السيطرة على منطقتي "كرن كرن" و"دوكان" خلال الأسبوع الماضي، مما يعكس تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة. ومنذ أبريل 2023، تواجه "قوات الدعم السريع" الجيش في صراع محموم بسبب خلافات حول دمج القوات في المؤسسة العسكرية، مما أسفر عن أزمة إنسانية تُعد من بين الأسوأ على مستوى العالم، حيث قُتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزح نحو 13 مليون شخص.

💬 التعليقات 0