المضحون يتوافدون لذبح الأضاحي وسط زحام كبير في شوادر الجزارة

المضحون يتوافدون لذبح الأضاحي وسط زحام كبير في شوادر الجزارة

شهدت شوادر الجزارة في مختلف أنحاء البلاد زحامًا كبيرًا اليوم، حيث توافد المضحون مع أطفالهم لأداء شعيرة ذبح الأضاحي، متحمسين لأجواء العيد ومراسمه. وعكس هذا الزحام الروح الجماعية التي تجسدها هذه المناسبة الدينية، إذ ينتظر كل مضحٍ دوره في الذبح بفرحة وبهجة.

وأوضحت دار الإفتاء أن من الأفضل التعجيل بالذبح قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، وذلك للخروج من خلاف جمهور الفقهاء. وأشارت إلى أهمية الأكل من الأضحية وإطعام الآخرين منها، استنادًا إلى توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم: «كلوا وتزودوا وادخروا».

كما أكدت الدار أن تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أثلاث يعد من السنة، حيث يُخصص ثلث لأهل البيت، وثلث لفقراء الجيران، وثلث كصدقة للمحتاجين. هذا التوجيه مستند إلى ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما حول أضحية النبي صلى الله عليه وسلم.

كما ذكرت دار الإفتاء أن آخر موعد لذبح الأضحية هو مع غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وهو ما يتوافق مع مذهب عدد من الصحابة والتابعين، بالإضافة إلى رأي الشافعية وبعض الحنابلة. ويستند هذا الرأي إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يبيّن أن «كل أيام التشريق ذبح».

وفيما يتعلق بالتصدق بلحوم الأضحية، أوضحت الدار أنه يفضل التصدق بها على ادخارها، إلا في حالات معينة مثل محدودي الدخل. كما يُستحب أن يقوم المضحي بذبح أضحيته بنفسه، حيث يعتبر ذلك قربة إلى الله، بينما يُستحب للنساء والأعمى التوكيل في الذبح.

وفي سياق ذبح الأضاحي، يُستحب أن يبدأ المضحي بالتسمية والدعاء عند الذبح، مع اختيار أضحية سمينة تعظّم شعائر الله. كما أكدت الدار على كراهة الذبح ليلاً دون حاجة، وأهمية عدم القيام بأي تصرف قد يضر بالأضحية أو ينقص من لحمها. ويجب على المضحي عدم إعطاء الجزار أجره من الأضحية ذاتها، كما أوضح سيدنا علي رضي الله عنه.

ختامًا، أكدت دار الإفتاء على جواز توكيل الغير في ذبح الأضحية، ولكن يبقى الأفضل أن يتولى المضحي هذه المهمة بنفسه حيثما استطاع.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...