الإفتاء توضح أحكام الإنابة في رمي الجمرات تحت ضغط الزحام

الإفتاء توضح أحكام الإنابة في رمي الجمرات تحت ضغط الزحام

أصدرت دار الإفتاء بيانًا مهمًا حول مسألة الإنابة في رمي الجمرات، خاصة في ظل الزحام الشديد الذي قد يواجهه الحجاج. حيث أوضحت أن رمي الجمرات يُعتبر من الواجبات الأساسية في الحج، ويلزم من تركه بغير عذر فدية، بحسب ما جاء في كتب الفقه المعتمدة.

يُعرف رمي الجمرات بأنه القذف بالحجارة الصغيرة في الزمان والمكان المحددين، وهو واجبٌ لا يُمكن تفويته إلا لعذر شرعي. وقد أكد الفقهاء أنه في حالة عدم القدرة على الرمي بسبب مشقة أو زحام شديد، يُمكن للحاج أن ينيب شخصًا آخر للقيام بذلك عنه.

استندت الإفتاء إلى ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، حيث سمح النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة بأن تحج عن والدها العاجز. هذا الأمر يشير إلى جواز النيابة في مناسك الحج، ما يعني أن من يعاني من عذر يمكنه الاستعانة بغيره لأداء رمي الجمرات.

كما شددت الإفتاء على أن الأصل هو أن الحاج يجب أن يقوم بالرمي بنفسه، ولكن في حالة وجود عذر شرعي مثل الزحام الشديد، يُسمح له بالإنابة. وتؤكد الآراء الفقهية أن هذا لا يُعدّ خرقًا لشرط من شروط الحج، بل هو تيسير للعبادة في ظل ظروف صعبة.

وقد أوضح الفقهاء أن الزحام الشديد يُعتبر عذرًا مقبولًا، حيث يترتب عليه مشقة قد لا يُحتمل تحملها. وبالتالي، فإن من يرغب في الإنابة بسبب هذا الزحام لا يُلزم بدفع فدية، كما هو رأي معظم الفقهاء.

في النهاية، أكدت الإفتاء على أن الحج يُعتبر عبادة بدنية تتطلب التيسير والمرونة، وهذا ما يُظهره تاريخ الفقه الإسلامي الذي يحرص على مراعاة الظروف الخاصة التي قد يواجهها الحجاج، مما يعكس روح الرحمة والتيسير في الدين.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...