مظاهر العيد غائبة في غزة وسط الدمار والآلام
في ظل أجواء من الحزن والألم، أدى عشرات الآلاف من الفلسطينيين صلاة عيد الأضحى في مصليات مؤقتة وأفنية مكشوفة قرب ركام المنازل والمساجد المدمرة في قطاع غزة. وقد طغت آثار الدمار وغياب مظاهر الفرح على هذا اليوم، حيث استشهد 14 فلسطينياً جراء القصف الإسرائيلي المتواصل، مما جعل الاحتفال بالعيد يبدو أشبه بمشهد مأساوي.
توزع المصلون في مناطق متفرقة من القطاع، حيث أقيمت الصلاة في ساحات مفتوحة وعلى أنقاض أحياء سكنية دمرت بالكامل، وقرب المساجد التي لم يعد لها وجود. ورغم المخاطر الأمنية، حرص المواطنون على أداء هذه الشعيرة، لكن ملامح الحزن كانت واضحة على وجوههم.
وفي خطب العيد، دعا الخطباء المواطنين إلى التكافل والتعاون وزيارة الأرحام بقدر الإمكان، مؤكدين أن التضحيات المبذولة في هذه الأوقات العصيبة ستجد التعويض من الله. لكن مظاهر العيد التقليدية غابت بشكل شبه كامل، حيث لم تتوفر الأضاحي نتيجة منع إدخالها من قوات الاحتلال، فضلاً عن تدهور الأوضاع الاقتصادية وانقطاع سلاسل الإمداد.
تتفاقم أزمة الغذاء في غزة، حيث تعتمد آلاف الأسر على مساعدات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجاتها. ومع استمرار القصف الجوي والمدفعي في مناطق عدة من القطاع، ازدادت حالة الخوف والقلق بين المدنيين، مما دفع العديد من العائلات إلى تقليص تحركاتها والبقاء قرب أماكن النزوح أو الملاجئ المؤقتة.
يواجه سكان غزة ظروفاً إنسانية قاسية تتفاقم يوماً بعد يوم، في ظل تراجع الخدمات الأساسية وانهيار البنية التحتية. وهناك تحذيرات متزايدة من كارثة إنسانية أوسع إذا استمر العدوان دون تدخل لوقف التصعيد وتأمين الاحتياجات الأساسية للمدنيين.
في هذه الأجواء، دعت حركة حماس إلى أن تكون أيام العيد فرصة لتعزيز أواصر الوحدة والتضامن بين الفلسطينيين، كما أكدت على أهمية تكثيف أشكال الدعم والإسناد لشعبنا في مواجهة "إجرام الاحتلال الصهيوني".

💬 التعليقات 0