مدعية المحكمة الجنائية السابقة تكشف عن ضغوطات إسرائيلية غير مسبوقة
كشفت المدعية العامة السابقة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، عن تفاصيل مثيرة حول تعرضها لضغوطات مباشرة من قبل مسؤولين إسرائيليين، وذلك خلال لقاء مصور مع قناة "الجزيرة" الإنجليزية. وفي هذا السياق، أوردت بنسودا أنها التقت مع أحد المسؤولين الإسرائيليين، المعروف باسم كوهين، مرتين في كل من ميونيخ ونيويورك، حيث طالبها بشكل صريح بالتخلي عن التحقيقات التي كانت تجريها.
وأوضحت بنسودا أن هذا الطلب يمثل تدخلاً سافراً في عملها القضائي، مشيرة إلى أن الضغوط تصاعدت بعد ذلك لتطال عائلتها، حيث تم تتبع زوجها وجمع معلومات عنه بهدف التأثير عليها. وقد قامت بنسودا بإبلاغ السلطات الهولندية بهذه التهديدات، لكنها لم تحصل على الحماية اللازمة التي كانت تتوقعها.
تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية ليست جديدة، فقد كانت صحيفة بريطانية قد نشرت في مايو 2024 تحقيقًا حول اتصالات سرية أجراها كوهين مع بنسودا قبل قرارها بفتح تحقيق رسمي عام 2021. وأكدت الصحيفة أن هذه الأنشطة كانت تتم بموافقة مستويات عليا في إسرائيل، التي اعتبرت المحكمة تهديدًا لملاحقة أفراد عسكريين إسرائيليين.
وفي سياق متصل، كانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في 21 نوفمبر 2024 أوامر اعتقال بحق عدد من الشخصيات الإسرائيلية البارزة، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف جالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين. هذه التطورات تعكس عمق الأزمة بين إسرائيل والمحكمة، وتثير تساؤلات حول مستقبل العدالة الدولية.

💬 التعليقات 0