تصعيد عسكري إسرائيلي في لبنان واستدعاء جنود احتياط
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أوامر باستدعاء جنود احتياط لتعزيز عدوانه على لبنان، مما ينذر بتصعيد خطير في الأوضاع الأمنية في المنطقة. تأتي هذه الأوامر بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت بلدة مشغرة في البقاع الغربي، مما أسفر عن استشهاد خمسة أشخاص وإصابة آخرين.
وفقاً لهيئة البث الإسرائيلية الرسمية، تم الطلب من الجنود الذين تم تسريحهم مؤخراً الالتحاق بالخدمة الاحتياطية فوراً، في خطوة تعكس نية الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق عملياته العسكرية في لبنان. هذا التصعيد يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة.
الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أفادت بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن ثماني غارات متتالية على بلدة مشغرة، ما أدى إلى تشكيل "حزام ناري" حول البلدة، مما زاد من حجم الدمار وأدى إلى ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 12 شهيداً، وفقاً لفرق الإنقاذ.
القصف الإسرائيلي لم يتوقف عند مشغرة، بل امتد ليشمل مناطق عدة في جنوب لبنان، مثل مدينة النبطية وبلدات كفر رمان وعربصاليم، مما أسفر عن موجات نزوح جديدة في صفوف السكان، خاصة من المناطق المحيطة بالعاصمة بيروت.
في خضم التصعيد، وجه جيش الاحتلال إنذارات عاجلة لسكان عدد من القرى، طالبهم فيها بإخلاء منازلهم. يأتي ذلك بعد تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي أكد أن العمليات العسكرية ضد "حزب الله" ستتسارع، وصدرت أوامره للجيش بزيادة وتيرة الضربات.
نتنياهو اعترف بالتحديات التي تفرضها الطائرات بدون طيار التي يطلقها الحزب، وأكد أنه يعمل على تطوير استراتيجيات لمواجهتها. كما أشار إلى موافقة وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش على ميزانية بقيمة ملياري شيكل لتطوير منظومات مضادة للدرونز.
على الجانب الآخر، أعلن حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد مواقع في شمال إسرائيل، مستهدفاً تجمعات للجنود والآليات العسكرية، مما يعكس تصعيداً متبادلاً ينذر بمزيد من العنف في المنطقة.

💬 التعليقات 0