تراجع أسعار الذهب بعد الضربات الأمريكية على إيران وتأثيرها على الأسواق العالمية

تراجع أسعار الذهب بعد الضربات الأمريكية على إيران وتأثيرها على الأسواق العالمية

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا يوم الثلاثاء، حيث انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8% ليصل إلى 4535.17 دولار للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنفس النسبة إلى 4568.67 دولار للأونصة. جاء هذا الانخفاض نتيجة الضغوط الناتجة عن استقرار الدولار وارتفاع أسعار النفط، مما أثر بشكل كبير على سوق المعادن النفيسة.

ولم يقتصر التراجع على الذهب فحسب، بل امتدت الخسائر لتشمل المعادن الأخرى، حيث هبطت أسعار الفضة الفورية بنسبة 2.1% لتسجل 76.4495 دولار للأونصة، في حين تراجع البلاتين بنسبة 0.6% ليصل إلى 1955.02 دولار للأونصة.

كانت أسعار الذهب قد حققت مكاسب خلال الأيام الماضية، مدفوعة بتقارير تشير إلى قرب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة التوترات الإقليمية. لكن التطورات العسكرية الأخيرة أدت إلى تراجع هذا التفاؤل بشكل سريع.

في تقرير حصري، ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن الولايات المتحدة قامت بتنفيذ ضربات عسكرية استهدفت مواقع إيرانية مرتبطة بإطلاق الصواريخ وقوارب زرع الألغام في جنوبي إيران، مما زاد من احتمالات تعثر أي مسار تفاوضي بين الجانبين.

على الجانب الآخر، ساهمت هذه التطورات في دعم الدولار بعد موجة من الخسائر السابقة، كما دفعت أسعار النفط للارتفاع مرة أخرى بعد أسبوع من التراجعات. هذا الارتفاع في أسعار النفط أضاف ضغوطًا جديدة على سوق المعادن النفيسة.

وتثير قفزة النفط مخاوف المستثمرين من عودة الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، خاصة مع تصاعد القلق من أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى دفع البنوك المركزية الكبرى نحو سياسات نقدية أكثر تشددًا، وهو ما يعتبر عاملًا سلبيًا يؤثر على جاذبية الذهب خلال العام الجاري.

يتوقع المحللون أن استمرار التوتر العسكري في الخليج سيبقي الأسواق العالمية في حالة ترقب حذر، مع استمرار التقلبات الحادة في أسعار الذهب والنفط والعملات خلال الفترة المقبلة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...