مخاوف أمنية تعصف بكولومبيا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية

مخاوف أمنية تعصف بكولومبيا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية

تتزايد المخاوف الأمنية في كولومبيا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يوم الأحد المقبل، حيث تشعر جلاديس مارين، إحدى المواطنات في قرية بوتريرتو، بالقلق من إمكانية الوصول إلى مركز الاقتراع القريب من منزلها. هذه المشاعر تنبع من الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة، التي تستهدف مراكز الشرطة في المنطقة.

تقع بوتريرتو في جنوب غرب كولومبيا، على بعد أقل من 100 متر من مركز شرطة أصبح هدفاً متكرراً للقنابل التي تسقطها الطائرات المسيرة. وتحمل السلطات مسؤولية هذه الهجمات لفصيل متمرد يرفض اتفاق السلام الذي تم توقيعه قبل عقد من الزمن مع الحكومة.

وبدأت الانتخابات الرئاسية في كولومبيا، والتي ستحدد رئيس ونائب الرئيس، في 31 مايو الجاري، وتعتبر استفتاءً على سياسات الرئيس جوستافو بيترو، خاصة مبادرته "السلام الكامل" التي تستهدف التفاوض مع الجماعات المتمردة المتبقية في البلاد.

تشير التقارير إلى أن 386 بلدية، أي نحو ثلث البلاد، تواجه خطر العنف من قبل جماعات مسلحة غير قانونية. كما تفيد البيانات بأن هناك حوالي 27 ألف شخص لا يزالون يحملون الأسلحة في مختلف أنحاء كولومبيا، مما يزيد من حدة المخاوف الأمنية.

تتخذ السلطات تدابير احترازية في البلديات مثل جاموندي، حيث تم إغلاق الشوارع المؤدية لمراكز الشرطة بحواجز بدائية، ويقوم أفراد الشرطة باستخدام أكياس الرمل لرصد أي طائرات مسيرة. تقول يوكاريس زامورا، التي اضطرت لإخلاء منزلها بسبب قنبلة سقطت عليه: "تشعر بالرعب عندما تمر بجانب مركز الشرطة، وتأمل ألا تصادف مفاجأة سيئة."

تتجه الأنظار نحو تكتيكات الجماعات المسلحة التي بدأت تعتمد على هجمات الطائرات المسيرة بأسلوب "السرب"، ما يغير المعادلة الأمنية بشكل كبير. وقد سجلت وزارة الدفاع الكولومبية 333 هجومًا بالطائرات المسيرة في عام 2025، مقارنة بـ61 هجومًا فقط في عام 2024، مما يعكس تصاعد العنف.

في ظل هذه الأجواء المتوترة، يتباين المرشحون للانتخابات حول كيفية التعامل مع هذه الجماعات المسلحة. فبينما يدعم بعضهم الاستمرار في الحوار، يفضل آخرون اتخاذ إجراءات عسكرية صارمة، مما يزيد من احتمال تفاقم العنف في حال فوز أحد المرشحين المتشددين.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...