زاخاروفا: المحكمة الجنائية الدولية أداة للاستعمار الغربي الجديد

زاخاروفا: المحكمة الجنائية الدولية أداة للاستعمار الغربي الجديد

أثارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، جدلاً واسعاً خلال كلمتها في المنتدى الدولي للأمن المنعقد في موسكو، حيث وصفت المحكمة الجنائية الدولية بأنها "أداة مباشرة للاستعمار الغربي الجديد". وأكدت زاخاروفا أن هذه الهيئة لا تمثل المجتمع الدولي، بل هي تجمع غير شرعي يتكون من عدد محدود من الدول.

وأوضحت زاخاروفا أن المحكمة الجنائية الدولية ليست جزءاً من منظومة الأمم المتحدة، مشيرة إلى غياب قوى كبرى مثل الصين والهند والولايات المتحدة وروسيا، بالإضافة إلى العديد من دول آسيا والشرق الأوسط. وأكدت أن هذا الغياب يعني عمليًا أن أغلبية سكان العالم لا يخضعون لسلطة هذه المحكمة.

كما انتقدت زاخاروفا تركيز المحكمة على القضايا المتعلقة بالدول الأفريقية، مشيرةً إلى أن جميع المتهمين الذين تم تقديمهم للمحاكمة حتى الآن هم من القارة الأفريقية. وأشارت إلى أن الجرائم التي ارتكبتها دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان والعراق وإيران وليبيا ومنطقة البحر الكاريبي لم تحظَ بالاهتمام نفسه من قبل المحكمة.

وأضافت زاخاروفا: "يبدو أن هناك انطباعًا بأن المحكمة الجنائية الدولية تعمل على منع محاسبة ما يُطلق عليه 'الأقلية العالمية'، أي قادة الدول الغربية، بينما تسعى في الوقت ذاته لتشكيل وجهة نظر سلبية عن المسؤولين الأفارقة، وذلك ببساطة بسبب انتمائهم العرقي".

تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الشكوك حول دور المحكمة الجنائية الدولية في تحقيق العدالة الدولية، خاصة في ظل تباين المعايير المستخدمة في مختلف القضايا. ويطرح هذا الجدل تساؤلات حول مدى حيادية وفعالية هذه الهيئة في معالجة القضايا العالمية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...