أمريكا تخطط لتقليص الدعم العسكري لحلف الناتو في أوقات الأزمات
كشفت مجلة شبيجل الألمانية، اليوم الثلاثاء، عن نية الولايات المتحدة تقليص مساهماتها العسكرية المخصصة لدعم حلفائها الأوروبيين في حالات الأزمات، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والسفن الحربية وطائرات التزويد بالوقود جوًا.
يواجه حلف شمال الأطلسي "الناتو" ضغوطات غير مسبوقة، حيث تزايدت المخاوف بين بعض الدول الأوروبية من احتمال انسحاب واشنطن كليًا من الحلف. ويأتي هذا في ظل انتقادات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لهذه الدول لعدم انفاقها الكافي على جيوشها، بالإضافة إلى تعهده بسحب آلاف الجنود من ألمانيا.
ومؤخراً، أثار ترامب توترات جديدة عبر الأطلسي بطموحه في السيطرة على جزيرة جرينلاند، وهو إقليم دنماركي. كما انتقد الدول الأوروبية لعدم تقديمها الدعم الكافي لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية في خضم الصراع مع إيران، معربًا عن تفكيره في الانسحاب من حلف شمال الأطلسي.
وبحسب تقرير شبيجل، فقد أطلع مبعوث وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، كبار المسؤولين من الدول الأعضاء في الناتو على هذه الخطة خلال اجتماع في مقر الحلف ببروكسل، في نهاية الأسبوع الماضي. وأكدت مصادر مطلعة أن إدارة ترامب أبلغت الدول الأعضاء بأنها ستقلص القدرات العسكرية المتاحة خلال الأزمات.
التقارير تشير إلى أن الولايات المتحدة تنوي توفير نصف العدد السابق من القاذفات الاستراتيجية، في حين من المتوقع أن ينخفض عدد الطائرات المقاتلة الأمريكية بمقدار الثلث. كما ستقوم البحرية الأمريكية بتقليص عدد المدمرات التي تقدمها للحلف، مع عدم نية واشنطن توفير أي غواصات جديدة.
بموجب هذه التغييرات، ستضطر الدول الأوروبية إلى الاعتماد على نفسها لتوفير طائرات استطلاع مسيّرة، في حين ستقلص الولايات المتحدة من توفير النماذج المسلحة بشكل كبير. وذكر التقرير أن المزيد من التفاصيل ستُطرح خلال مؤتمر لتشكيل القوات في مطلع يونيو المقبل.
في ردود فعل على هذه التطورات، أكدت متحدثة باسم الحلف أن هناك "اعتمادًا مفرطًا" على الولايات المتحدة في التخطيط العسكري، مشيرة إلى إمكانية إعادة تنظيم المسؤوليات العسكرية داخل الحلف مع زيادة استثمارات أوروبا وكندا في الدفاع.

💬 التعليقات 0