اضطرابات سلاسل الإمداد تهدد الصناعات الطبية بسبب الحرب الإيرانية

اضطرابات سلاسل الإمداد تهدد الصناعات الطبية بسبب الحرب الإيرانية

أعرب الدكتور محي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية ووكيل غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات، عن قلقه من التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع الصناعي نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد الناتجة عن الحرب الإيرانية. وفي مداخلة له ببرنامج "الاقتصاد 24" المذاع على القناة الأولى، أشار إلى أن تأثير هذه الأزمة قد يكون عميقاً.

وأكد حافظ أن قطاع الصناعات الدوائية والكيماوية يعتمد بشكل كبير على البتروكيماويات، حيث تصل نسبة الاعتماد على المواد المستوردة من منطقة الخليج وإيران إلى حوالي 25%. وهذا الاعتماد يُعزز من المخاوف حول استمرارية تدفق المواد الخام الضرورية لإنتاج الأدوية والمنتجات الكيميائية.

وأشار الدكتور حافظ إلى أن تكاليف الشحن شهدت ارتفاعاً كبيراً، حيث وصلت في بعض الحالات إلى 500%، مما زاد من الأعباء المالية على الشركات الصناعية. كما تسببت الأوضاع الحالية في زيادة تكاليف التأمين، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.

ولفت إلى أن سلاسل الإمداد لن تعود إلى طبيعتها في القريب العاجل، بسبب التأخير الحاصل في توريد الخامات، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت ببعض آبار النفط ومصافي التكرير، وهو ما يتطلب وقتاً طويلاً للإصلاح. كما أن إيران تأثرت بشكل كبير، مما أثر على قدرتها الإنتاجية.

وبين الأبعاد الاقتصادية للأزمة، أشار إلى أن تداعياتها تمتد أيضاً إلى الجوانب البيئية، مما يزيد من تعقيد التحديات التي تواجهها الصناعات المختلفة. وفي سياق متصل، أكد أن تعافي سلاسل الإمداد وعودة الأسواق إلى طبيعتها قد يستغرقان ما بين 6 أشهر إلى عام كامل، مشدداً على أهمية استعادة الطمأنينة والاستقرار في الأسواق العالمية.

من جهة أخرى، استعرض أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، حزمة من الإجراءات التي تتخذها الحكومة للحفاظ على زخم الإصلاح الاقتصادي، مشدداً على أن توفير الإمدادات السلعية وتحقيق الأمن الغذائي وأمن الطاقة يأتيان على رأس أولويات الدولة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...