البابا يعتذر عن دور الفاتيكان في إضفاء الشرعية على العبودية
قدم بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، اليوم الإثنين، اعتذارا تاريخيا عن دور الكرسي الرسولي في إضفاء الشرعية على العبودية، مشيرا إلى تقاعسه عن إدانتها لعقود طويلة، واصفا سجل الفاتيكان بأنه "جرح في ذاكرة المسيحية".
هذا الاعتذار يأتي في وقت حساس، حيث كان باباوات سابقون قد أعربوا عن أسفهم لتورط المسيحيين في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، إلا أن الاعتراف العلني من قبل بابا بهذا الشكل لم يحدث من قبل، وهو ما يعكس أهمية هذه الخطوة في تاريخ الكنيسة.
ويعتبر ليو الرابع عشر، أول بابا مولود في الولايات المتحدة، حيث يحمل في تاريخه العائلي قصصا عن عبيد ومالكي عبيد. وقد جاء اعتذاره في رسالته البابوية الأولى تحت عنوان "الإنسانية الرائعة".
كما تناول البابا قضية تجارة العبيد عبر المحيط الأطلسي، مؤكدا على ضرورة الإقرار بالأشكال الجديدة للعبودية والاستعمار التي تنشأ من الثورة الرقمية، مثل الممارسات غير المنظمة في استخراج المعادن النادرة المستخدمة في صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي.
في هذا السياق، أكدت أنثيا باتلر، الزميلة الأقدم في مركز كوتش للتاريخ بجامعة أكسفورد، على أهمية اعتراف البابا بتواطؤ الكنيسة الكاثوليكية في العبودية التاريخية، مشيرة إلى أن هذا الاعتذار يعد خطوة ضرورية إذا كان يطمح إلى التحدث بمصداقية حول "القضايا الحالية للاستعباد التكنولوجي".
وعبرت باتلر، التي تنتمي إلى ذوي البشرة السمراء، عن أهمية هذا الاعتذار لأحفاد الأشخاص الذين تعرضوا للاستعباد، معتبرة أنه يمثل اعتذارا طال انتظاره من البابا.

💬 التعليقات 0