خبير موارد مائية: المناخ يعيق تحقيق الاكتفاء الذاتي في مصر
دعا الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية والأراضي بكلية الزراعة جامعة القاهرة ومستشار وزير التموين الأسبق، إلى ضرورة التمييز بين مفهوم "الأمن الغذائي" و"الاكتفاء الذاتي". وأوضح أن الأمن الغذائي يتضمن توفير جميع السلع واحتياجات المواطنين سواء من الإنتاج المحلي أو من خلال الاستيراد، بينما يعني الاكتفاء الذاتي السعي لتحقيق الاكتفاء من جميع الحاصلات الزراعية محلياً دون الحاجة للاستيراد.
وفي حديثه خلال برنامج "نظرة" عبر فضائية "صدى البلد"، أشار نور الدين إلى أن تنوع المناخ في العالم يعكس إبداع الخالق، حيث تتواجد مناطق متجمدة في القطبين الشمالي والجنوبي، تليها مناطق باردة حتى البحر المتوسط، وصولاً إلى المنطقة المدارية المعتدلة التي تقع فيها مصر، ثم المناطق الاستوائية ذات المناخ الحار والأمطار الدائمة.
وأوضح أن لكل منطقة مناخية محاصيلها الزراعية الخاصة، مشيراً إلى تميز دول شمال أوروبا في إنتاج الأخشاب الفاخرة، داعياً إلى مقارنة التفاح الفاخر الأوروبي بالتفاح المصري لفهم تأثير المناخ على جودة المحاصيل.
كما نوه بأن المنطقة المدارية التي تقع فيها مصر تعتبر جافة نسبياً، مما يتطلب كميات أكبر من مياه الري بسبب ارتفاع درجات الحرارة، مع غياب البرودة في فصل الشتاء. وأشار إلى أن دول أوروبا تستورد من مصر خلال الشتاء 48 صنفاً من الخضروات، مثل الفاصوليا والبسلة والبقوليات، لتعويض فترة تجمد أراضيها.
وأكد أن بعض المحاصيل مثل القمح وبنجر السكر تنجح في المناطق الباردة، بينما تبرز المحاصيل الاستوائية مثل الشاي والبن والكاكاو في المناطق الاستوائية. وأردف قائلاً: "لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل، يجب أن تمتد الدولة جغرافياً من القطب الشمالي إلى خط الاستواء، فهل هناك دولة بهذا الشكل؟"
واختتم نور الدين بالقول إن المناخ لن يسمح بتحقيق الاكتفاء الذاتي في مصر، مشدداً على أن الطبيعة المناخية لا تتيح جمع المحاصيل من المناخات الاستوائية والباردة أو بين المناطق الجافة والباردة.

💬 التعليقات 0