المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يكشف عن ضغوط وتهديدات من مسؤولين غربيين

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يكشف عن ضغوط وتهديدات من مسؤولين غربيين

كشف المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان عن تعرضه لضغوط وتهديدات مباشرة من مسؤولين غربيين، في سياق التحركات المتعلقة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين. وأكد خان أنه تلقى تحذيرات بعواقب سياسية ومالية إذا مضى قدماً في إجراءات إصدار أوامر اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين.

في تصريحاته لموقع "ميدل إيست آي"، أشار خان إلى أنه تم إبلاغه بمعلومات تفيد بأنه يخضع لمراقبة من أجهزة استخبارات روسية وإسرائيلية. ورغم ذلك، امتنع عن الخوض في تفاصيل إضافية حول هذه المعلومات.

أضاف خان أن السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام هدد بشكل غير مباشر بفرض عقوبات عليه إذا واصل خطواته القانونية ضد إسرائيل، حيث ذكر أن جراهام أبلغه خلال "محادثة ودية" بأن هناك "عواقب معينة" إذا أقدم على ما سمع أنه ينوي فعله بشأن أوامر التفتيش والاعتقال.

وكشف أيضاً عن تفاصيل محادثة وصفها بـ"الصعبة" مع وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد كاميرون، حيث هدد الأخير بانسحاب بريطانيا من المحكمة الجنائية الدولية ووقف تمويلها إذا تحركت المحكمة ضد مسؤولين إسرائيليين. وأشار خان إلى أن كاميرون أخبره بأنه "فقد صوابه" إذا مضى في هذه الخطوات، وأن المضي قدماً سيخلق "صعوبات سياسية كبيرة".

واعتبر خان أن الهدف من هذه العقوبات والضغوط هو "ردع الفلسطينيين وضمان عدم إجراء أي تحقيقات في فلسطين"، محذراً من وجود محاولات ممنهجة لتقويض مؤسسات العدالة الدولية، لأنها تمثل "عائقاً أمام منطق القوة".

وشدد المدعي العام على أهمية الحفاظ على المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية والأمم المتحدة، رغم الهجمات السياسية التي تتعرض لها. وأضاف: "هل نريد لأطفالنا أن يعيشوا في عالم تحكمه القوة الغاشمة أم في عالم ينظمه القانون؟"

وأكد أن العدالة الدولية ليست مسؤولية القضاة والمدعين العامين فقط، بل هي "قضية تخص البشرية جمعاء"، داعياً إلى الدفاع عن منظومة القانون الدولي في مواجهة محاولات إخضاعها للضغوط السياسية الغربية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...