قادة أوروبا يحذرون: الاستيطان الإسرائيلي يهدد آفاق السلام في الضفة الغربية

قادة أوروبا يحذرون: الاستيطان الإسرائيلي يهدد آفاق السلام في الضفة الغربية

أصدر قادة بريطانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا اليوم الجمعة بيانًا مشتركًا يعبر عن قلقهم العميق إزاء الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية. حيث أشاروا إلى أن الوضع هناك قد تدهور بشكل ملحوظ خلال الأشهر القليلة الماضية، وأن عنف المستوطنين قد بلغ مستويات غير مسبوقة.

وأكد البيان أن سياسات وممارسات إسرائيل، بما في ذلك ترسيخ السيطرة الإسرائيلية، تقوض الاستقرار وتعيق آفاق تحقيق حل الدولتين. كما أشار إلى أن القانون الدولي ينص بوضوح على أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية، محذرًا من أن مشروع E1 الاستيطاني يهدد بتقسيم الضفة الغربية إلى قسمين، مما يعتبر انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي.

ودعا قادة الدول الأوروبية الأربع الشركات إلى عدم تقديم العطاءات لمشروعات البناء في منطقة E1 أو غيرها من مشروعات تطوير المستوطنات، مشددين على ضرورة إدراك العواقب القانونية والأضرار المتعلقة بالسمعة بسبب المشاركة في بناء المستوطنات، بما في ذلك خطر التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

كما دعا البيان إسرائيل إلى وقف توسيع المستوطنات، وتقليص صلاحياتها الإدارية، وضمان محاسبة المستوطنين على أعمال العنف، والتحقيق في الادعاءات الموجهة ضد القوات الإسرائيلية. كما شدد على أهمية احترام الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس ورفع القيود المالية المفروضة على السلطة الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني.

وعارض قادة الدول الأربع بشدة أي دعوات لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين قسرًا، بما في ذلك التصريحات التي صدرت عن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية. وقد جددوا التأكيد على التزامهم الراسخ بتحقيق سلام شامل وعادل ودائم قائم على حل الدولتين.

يُذكر أن مشروع E1، الذي صادقت عليه حكومة الاحتلال الإسرائيلي، يشمل بناء ألف وحدة استيطانية على أراضي قرى الطور وعناتا والعيزرية وأبو ديس، في إطار مشروع "القدس الكبرى" الاستيطاني. ويعتبر هذا المشروع خطرًا كبيرًا، حيث سيشكل طوقًا كاملًا حول المناطق المستهدفة ويمنع أي تواصل فلسطيني باتجاه الشرق، مما سيؤدي إلى ربط المستوطنات الواقعة شرق القدس مع تلك داخل حدود بلدية الاحتلال.

في النهاية، يعكس البيان الأوروبي المشترك قلقًا واضحًا بشأن مستقبل السلام في المنطقة، ويؤكد على الحاجة الملحة للالتزام بالقوانين الدولية من أجل تحقيق الأمن والعدالة لكلا الشعبين.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...