الاحتلال يسعى لتغيير جغرافيا فلسطين عبر مشروع استيطاني جديد

الاحتلال يسعى لتغيير جغرافيا فلسطين عبر مشروع استيطاني جديد

أكد أمير داوود، مدير التوثيق بهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن المشروع الاستيطاني الذي تنفذه سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية يهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية وفرض واقع مكاني جديد. هذا المشروع يسعى لإخضاع الفلسطينيين لمنطق "الحيز الجغرافي البديل" الذي يعتمد على الكنتونات والمعازل الضيقة، مما ينعكس سلباً على الهوية الوطنية وذاكرة المكان التاريخية.

وفي مداخلة له عبر شاشة "القاهرة الإخبارية" من رام الله، أشار داوود إلى أن سلطات الاحتلال قد كثفت، خلال السنوات الأخيرة، من منظومة الحواجز والإغلاقات في الضفة الغربية، حيث بلغ عدد الحواجز نحو 930 حاجزاً. هذه الحواجز أدت إلى تقطيع أوصال المدن والبلدات الفلسطينية وعزلها عن بعضها البعض، بالإضافة إلى إغلاق أكثر من نصف مليون دونم من الأراضي الزراعية.

كما أكد أن الاحتلال واصل توسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي الفلسطينية، إلى جانب تعزيز دور المستوطنين في إقامة بؤر استيطانية جديدة. وأوضح أن هؤلاء المستوطنين يحصلون على الحماية والدعم من جيش الاحتلال، مما ساهم في تغيير معالم الجغرافيا الفلسطينية وإعادة هندستها بما يخدم المشروع الاستيطاني الاستعماري.

ولفت داوود إلى أن هذه السياسات ليست جديدة، بل تمثل امتداداً لنهج تتبعه سلطات الاحتلال منذ عام 1967. وأشار إلى أن المرحلة الحالية تمثل ذروة هذا المشروع من حيث كثافة الإجراءات واتساع نطاقها، في ظل تصاعد عمليات الاستيطان والتضييق على الفلسطينيين في مختلف مناطق الأراضي المحتلة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...