ناشط جزائري يكشف تفاصيل تعرضه للاعتداء في المياه الدولية بإسرائيل
أدلى الناشط الجزائري محمد حركاتي، أحد المشاركين في "أسطول الصمود العالمي"، بشهادته حول تعرضه وزملائه للاعتداء والاختطاف على يد القوات الإسرائيلية أثناء توجههم إلى قطاع غزة بمهمة إنسانية. جاء ذلك خلال مقابلة له في مطار إسطنبول الدولي بعد إجلائه من إسرائيل، حيث احتُجز مع مئات الناشطين الآخرين لأيام طويلة.
وصل الناشطون، الذين تم إجلاؤهم من مطار رامون جنوبي إسرائيل، إلى مطار إسطنبول على متن ثلاث طائرات تابعة للخطوط الجوية التركية. بعد وصولهم، تم استقبالهم في مستشفيات المدينة لتقديم الفحوصات والعلاج اللازم للجرحى.
يهدف "أسطول الصمود العالمي" إلى كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، ويضم متطوعين من 44 دولة على متن نحو 50 قاربا انطلقت من ميناء مرمريس التركي. وأوضح حركاتي أن مشاركته كانت في إطار مهمة إنسانية سلمية تهدف إلى إيصال المساعدات، لكنهم تعرضوا للاختطاف أثناء وجودهم في المياه الدولية.
أثناء احتجازهم، تم نقلهم إلى ميناء أسدود في جنوبي إسرائيل، حيث تعرضوا للاعتداء الجسدي والانتهاكات. حركاتي أشار إلى أنه تعرض للضرب، مما ترك آثار كدمة واضحة قرب عينه، لكنه أكد أن ما مر به هو أقل بكثير مما يعانيه الفلسطينيون في غزة.
تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، حيث يعاني السكان من القصف المستمر والنزوح، بالإضافة إلى نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه. حركاتي لفت إلى الفجوة الكبيرة بين موقفهم كمشاركين في الأسطول وموقف الفلسطينيين الذين لا يعرفون مصيرهم.
تعيش غزة أوضاعا إنسانية كارثية، حيث يقدر عدد السكان هناك بنحو 2.4 مليون نسمة، تأثروا بشكل كبير جراء الحرب الإسرائيلية التي خلفت العديد من الضحايا. وفي حديثه عن ظروف الاحتجاز، وصف حركاتي كيف تم تقييدهم بشكل قاسٍ خلال التحقيقات، مما أضاف إلى معاناتهم.
يُذكر أن وزارة الخارجية التركية أعلنت عن اكتمال إجلاء 422 متطوعاً من "أسطول الصمود العالمي"، بعد احتجازهم من قبل إسرائيل. الهجوم على هذا الأسطول أثار ردود فعل دولية غاضبة، حيث استدعت عدة دول ممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج على ما حدث، بما في ذلك إسبانيا وكندا وهولندا.

💬 التعليقات 0