بكري: التوتر بين أمريكا وإيران يهدد استقرار الاقتصاد المصري

بكري: التوتر بين أمريكا وإيران يهدد استقرار الاقتصاد المصري

أكد الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن المنطقة تواجه اليوم "مرحلة شديدة الخطورة" في ظل التصعيد المتزايد بين أمريكا وإيران، والذي يتضمن تهديدات متبادلة وتحركات عسكرية ومفاوضات سرية. وفي حديثه خلال برنامج "حقائق وأسرار" المذاع عبر "صدى البلد"، أشار بكري إلى أن العالم يستيقظ يومياً على تصريحات تساهم في "تغيير شكل الشرق الأوسط بالكامل".

وأوضح بكري أن مصر تقوم بدور قيادي في تحركات هادئة مدعومة بثقل سياسي كبير، مشيراً إلى أن الساعات الأخيرة شهدت مشاورات واتصالات بين القاهرة والرياض والدوحة حول تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران. وأكد أن هذا يعكس "قلقاً حقيقياً من انفجار الوضع في أي لحظة"، مما دفع الدول العربية الكبرى للتحرك لتفادي "سيناريو الحرب الشاملة".

وأشار إلى أن رؤية مصر تختلف عن فكرة الحروب المفتوحة في المنطقة، محذراً من أن أي صراع جديد لن يكون مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل قد يتسبب في فوضى إقليمية ضخمة تدفع ثمنها الشعوب العربية. ولفت بكري إلى أن القاهرة تبذل جهوداً كبيرة لمنع التصعيد بين أمريكا وإيران، موضحاً أن أي مواجهة مباشرة ستشكل تهديداً للملاحة في الخليج والبحر الأحمر، مما سيؤثر سلباً على التجارة العالمية ويرفع أسعار النفط، ويخلق "موجة تضخم جديدة" تضغط على اقتصادات المنطقة بما فيها الاقتصاد المصري.

كما أشار بكري إلى أن مصر تستند إلى تجارب السنوات العشرين الماضية، والتي أثبتت أن إسقاط الدول وتفكيك الجيوش لا يؤدي إلى إنشاء ديمقراطية أو استقرار، بل ينتج جماعات إرهابية وميليشيات وفوضى مستمرة، مستشهداً بما حدث في العراق وليبيا وسوريا واليمن.

وأكد بكري أن مصر تتواصل مع دول الخليج والقوى الدولية لإيصال رسالة مفادها أن الحل العسكري قد يشعل الشرق الأوسط بالكامل، مما سيؤدي إلى خسارة الجميع، خاصة في ظل الاحتقان القائم في غزة ولبنان وسوريا. وأوضح أن التحركات المصرية تهدف إلى الدفاع عن الأمن العربي وتعزيز فكرة الدولة الوطنية، تجنباً لتآكل الدول داخلياً وفتح الباب للصراعات الطائفية والمذهبية، مشدداً على أهمية الدفع نحو التسويات السياسية بدلاً من السيناريوهات العسكرية الحالية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...