احتجاجات في مالي تهدد بالانتقام من المصالح الموريتانية
تتواصل الأزمات في العاصمة المالية باماكو، حيث شهدت المدينة اليوم الجمعة 22 مايو 2026، احتجاجات لموالين للمجلس العسكري الحاكم، هددوا خلالها باتخاذ إجراءات تصعيدية ضد المصالح الموريتانية في البلاد.
وقد اختار المحتجون مبنى السفارة الموريتانية في باماكو كنقطة تجمع لتنظيم وقفتهم الاحتجاجية، وذلك بدعوة من حراك شعبي يُعرف باسم "تجمع خمس سنوات وأكثر"، الذي يُطالب ببقاء العسكر في الحكم برئاسة الجنرال عاصمي جويتا.
وأعرب المحتجون عن استيائهم من الهجمات المتكررة التي تستهدف سلاسل الإمداد على الطرق المؤدية إلى باماكو، والتي تنفذها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة. وفي هذا السياق، أكد الناطق باسم المحتجين أن أي شاحنة تُحرق في الأراضي المالية ستقابلها انتقام من المحلات التجارية الموريتانية.
كما دعا النشطاء الحكومة الموريتانية إلى التعاون مع الحكومة المالية ودول الساحل، من أجل منع استهداف سلاسل الإمداد وتوفير بيئة آمنة لمكافحة الجماعات الإرهابية المسلحة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل توترات متزايدة، حيث توعد المحتجون بأن تشمل إجراءاتهم الانتقامية باقي دول تحالف الساحل، مثل بوركينا فاسو والنيجر.
يُذكر أن هناك اتهامات من بعض الأوساط القريبة من المجلس العسكري في مالي لموريتانيا بأنها توفر ملاذاً للجماعات المسلحة المتشددة، وهو ما نفته الحكومة الموريتانية بشدة، مما يزيد من حدة التوترات بين البلدين.
تتجه الأنظار الآن إلى كيفية تطور هذه الأحداث وما إذا كانت ستؤثر على العلاقات بين مالي وموريتانيا في المستقبل القريب.

💬 التعليقات 0