مبعوث ترامب يؤكد أهمية إعادة تعزيز الوجود الأمريكي في جرينلاند
أكد مبعوث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى جرينلاند، لاندري، خلال زيارته الأولى للجزيرة منذ تعيينه في ديسمبر 2025، أن الوقت قد حان لإعادة ترسيخ الوجود الأمريكي في جرينلاند. وقد بدأت الزيارة يوم الأحد، حيث أشار لاندري إلى أهمية هذه الخطوة في سياق تعزيز الأمن القومي الأمريكي.
وأوضح لاندري أن الرئيس ترامب يتحدث عن زيادة عمليات الأمن القومي وإعادة تأهيل بعض القواعد العسكرية في جرينلاند، مما يعكس التوجه الأمريكي نحو تعزيز وجودها في المنطقة. ويعتبر ترامب أن السيطرة على جرينلاند ضرورية لضمان الأمن القومي للولايات المتحدة، محذراً من أن عدم السيطرة عليها قد يؤدي إلى سقوطها في يد الصين أو روسيا.
كان لدى الولايات المتحدة في ذروة الحرب الباردة 17 منشأة عسكرية في جرينلاند، لكن مع مرور الوقت تم إغلاق معظمها، ولم يتبقى حالياً سوى قاعدة بيتوفيك في شمال الجزيرة. ويعتبر هذا الوجود العسكري ضرورياً، حيث تمر عبر جرينلاند أقصر مسار للصواريخ البالستية من روسيا إلى الولايات المتحدة عبر القطب الشمالي.
تتضمن جرينلاند أيضاً ثروات معدنية نادرة غير مستغلة، ويُعتقد أن ذوبان الجليد القطبي سيجعل هذه الموارد أكثر أهمية، بالإضافة إلى ظهور طرق شحن جديدة. وفي هذا الإطار، تم الإبلاغ عن رغبة الولايات المتحدة في افتتاح ثلاث قواعد جديدة في الجزء الجنوبي من الجزيرة لتعزيز وجودها العسكري هناك.
يتيح اتفاق الدفاع المبرم عام 1951، والذي تم تحديثه في عام 2004، للولايات المتحدة زيادة عدد القوات والمنشآت العسكرية في جرينلاند، شريطة إبلاغ السلطات الدنماركية والجرينلاندية مسبقاً. وقد تراجع ترامب عن تهديداته السابقة بضم جرينلاند في يناير الماضي، حيث تم تشكيل فريق عمل أمريكي-دنماركي-جرينلاندي لمناقشة المخاوف المتعلقة بالتوجهات الروسية والصينية.

💬 التعليقات 0