وزير الخارجية الأمريكي يعلن عن مسار جديد في العلاقات مع كوبا
كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن مسار جديد في العلاقات مع كوبا، متجاوزًا الحكومة الشيوعية في هافانا، حيث أعلن عن تقديم مساعدات إنسانية تصل قيمتها إلى 100 مليون دولار للجزيرة الكاريبية. جاء ذلك في رسالة مصورة باللغة الإسبانية بمناسبة يوم استقلال كوبا، الذي يحتفل به في 20 مايو من كل عام.
وأوضح روبيو، الذي يعود أصله إلى كوبا، أن الولايات المتحدة تسعى لفتح فصل جديد في العلاقات بين الشعبين، مؤكدًا أن الهدف هو بناء العلاقة مباشرة مع الشعب الكوبي وليس مع الحكومة الحالية. وأشار إلى أن هذا المسار يتماشى مع احتياجات الشعب الكوبي في ظل الأوضاع الصعبة التي يواجهها، وخاصة نقص الغذاء والدواء والوقود.
وأكد روبيو أن المساعدات الإنسانية ستوزع عبر الكنيسة الكاثوليكية أو منظمات إنسانية بدلاً من التكتل الاقتصادي العسكري "جايسا" الذي يسيطر على أجزاء كبيرة من الاقتصاد الكوبي، وذلك لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بشكل مباشر.
كما تناول روبيو التغييرات المقترحة في كوبا الجديدة، حيث يمكن للمواطنين العاديين في كوبا، وليس فقط التكتل المذكور، أن يمتلكوا محطات وقود، متاجر ملابس، ومطاعم، مشيرًا إلى أهمية إتاحة الفرصة للكوبيين لبناء حياتهم الاقتصادية بحرية.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الإعلان يأتي في وقت تواجه فيه كوبا أزمة اقتصادية خانقة، وتعد هذه المبادرة من قبل الإدارة الأمريكية خطوة جديدة في سياق العلاقات الثنائية المتوترة منذ عقود.
ويُذكر أن الحكومة الكوبية، التي تولت السلطة بعد الثورة عام 1959، ترفض منذ زمن طويل الاعتراف بالجمهورية ما قبل الثورة والحكومات المدعومة من الولايات المتحدة، مما يعقد من إمكانية تحسين العلاقات في المستقبل.

💬 التعليقات 0