روسيا تبدأ مناورات نووية ضخمة وسط تصعيد أوكراني بالطائرات بدون طيار
بدأ الجيش الروسي، اليوم الثلاثاء، مناورات نووية شاملة تمتد لثلاثة أيام، بمشاركة آلاف الجنود ومعدات عسكرية متطورة في عدة مناطق داخل البلاد. تأتي هذه المناورات في وقت حساس، حيث تتصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات بدون طيار (درونز) داخل الأراضي الروسية، لتضيف مزيداً من التوتر إلى الوضع الإقليمي.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن التدريبات، التي تستمر من 19 إلى 21 مايو، تهدف إلى اختبار جاهزية القوات النووية وآليات استخدامها في حال تعرض البلاد لتهديد أو عدوان. ويشارك في هذه المناورات أكثر من 64 ألف عسكري، إلى جانب نحو 7800 قطعة من المعدات العسكرية، حيث تشمل عمليات إطلاق لصواريخ باليستية وصواريخ كروز من ميادين تجارب داخل روسيا.
كما أضافت الوزارة أن التدريبات ستتناول التنسيق المشترك واستخدام الأسلحة النووية الموجودة على أراضي بيلاروسيا، في إطار التعاون العسكري القائم بين موسكو ومينسك. هذه الخطوات تأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على روسيا، مما يثير تساؤلات حول الأبعاد الاستراتيجية لهذه المناورات.
في المقابل، أكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن الضربات الأوكرانية بعيدة المدى بدأت تؤثر بشكل متزايد على قطاع النفط والاقتصاد الروسي. وأوضح زيلينسكي أن كييف كثفت خلال الفترة الأخيرة هجمات الدرونز داخل العمق الروسي، مما أدى إلى تراجع عمليات تكرير النفط في روسيا بنحو 10% خلال الأشهر الماضية، وهو ما دفع بعض الشركات النفطية إلى إغلاق عدد من الآبار.
تأتي هذه التطورات في ظل زيارة يجريها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى الصين، مما يضاعف من تعقيد المشهد الجيوسياسي في المنطقة. فبينما تعزز روسيا قوتها النووية، تسعى أوكرانيا لتوجيه ضربات مؤثرة في عمق الأراضي الروسية، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمسار الأحداث في الأيام المقبلة.

💬 التعليقات 0