عامل في جنوب سيناء يتحول لمشرد بعد عملية نصب مؤلمة

عامل في جنوب سيناء يتحول لمشرد بعد عملية نصب مؤلمة

تجسد قصة محمد يحيى متولي سالم، عامل بمديرية الصحة في جنوب سيناء، مأساة إنسانية مؤلمة، حيث فقد كل ما يملك بعد تعرضه لعملية نصب أدت به إلى التشرد. يحكي محمد عن تفاصيل الحادثة التي جعلته بلا مأوى، حيث استثمر مدخرات حياته مع ابنه لشراء شقة، ليتبين لاحقًا أنها بيعت لشخص آخر.

تسود الدموع عينيه وهو يتحدث عن قسوة الموقف الذي دفعه للعودة إلى مسقط رأس عائلته مع أبنائه، بعد أن أصبحوا بلا مأوى. لم يتبق معه سوى نجله الأكبر، الذي يدرس في التعليم الفني، ليكون له عونًا في استرداد حقهم المسلوب في الوحدة السكنية.

محمد لم يشأ أن يترك الأمر يمر دون محاسبة، فقام بتحرير محضر في قسم شرطة طور سيناء، برقم 67 لسنة 2026، يتهم فيه ثلاثة أشخاص بالنصب والاحتيال. هؤلاء الأفراد استغلوا رغبته في شراء شقة أكبر تناسب أسرته، وباعوا له شقة اكتشف لاحقًا أنها قد تم بيعها مسبقًا.

محاولات نجله لاسترداد المبلغ المدفوع والتي بلغت 480 ألف جنيه، باءت بالفشل، حيث أكد المحتالون لهم أنه لا يوجد شقة ولا نقود. هذه الخسارة كانت صدمة كبيرة للأسرة، حيث فقدوا جهد سنوات من العمل الشاق في أحد المطاعم.

الأكثر إيلامًا هو أن المتهمين أقنعوا محمد ببيع أثاث شقته القديمة، بحجة وجود متأخرات مالية على الشقة الجديدة يجب تسديدها. ونتيجة لذلك، باع محمد أثاثه وسلم شقته القديمة، ليكتشف بعد فترة أنه تعرض لعملية احتيال محكمة.

تعد هذه القصة مثالًا واضحًا على المخاطر التي تواجه المواطنين في سعيهم لتحقيق حلم امتلاك منزل، مما يستدعي ضرورة تكثيف جهود التوعية والرقابة لحماية المواطنين من مثل هذه الاحتيالات.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...