بدء العشر الأوائل من ذي الحجة: موسم للطاعات والبركات

بدء العشر الأوائل من ذي الحجة: موسم للطاعات والبركات

أعلنت دار الإفتاء ثبوت رؤية هلال شهر ذي الحجة لعام 1447 هجريًا، ليكون اليوم الإثنين 18 مايو 2026 هو أول أيام هذا الشهر المبارك. وجاء ذلك بعد استطلعت اللجان الشرعية والعلمية التابعة للدار الهلال بعد غروب شمس الأحد الموافق 29 من ذي القعدة.

في هذا الإطار، أكدت الدكتورة بثينة رشاد، مدرس أصول الفقه بجامعة الأزهر، أن العشر الأوائل من ذي الحجة تمثل موسما روحانيا عظيما، يمثل فرصة كبيرة لمضاعفة الحسنات والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى عبر مختلف العبادات والطاعات. وأشارت إلى أن الله قد شرف هذه الأيام بقسمه بها في القرآن الكريم، مما يدل على مكانتها العظيمة.

وأضافت رشاد، أن الأدلة على فضل هذه الأيام تتضمن قول الله تعالى: "وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ"، حيث فسر جمهور العلماء الليالي العشر بأنها العشر الأوائل من ذي الحجة. وأوضحت أن النبي ﷺ قد وصف هذه الأيام بأنها أفضل أيام الدنيا، مستندة إلى حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

وأكدت رشاد أن الأعمال الصالحة في هذه الأيام لها ثواب أعظم مقارنة بأيام أخرى من السنة، مما يجعلها فرصة لمن يرغب في التقرب إلى الله. وأشارت إلى أن الطاعات تتنوع، فتشمل المحافظة على الفرائض وقراءة القرآن والدعاء، إضافة إلى بر الوالدين وصلة الأرحام.

كما أبرزت أهمية ذكر الله في هذه الأيام، مشيرة إلى أن الإكثار من التكبير والتهليل يعد من الأعمال المستحبة، حيث يُستحب الجهر بالتكبير للرجال، بينما يكون تكبير النساء بصوت منخفض. وأوضحت أن التكبير يبدأ من فجر يوم عرفة وحتى عصر آخر أيام التشريق.

وأفادت رشاد أن صيام الأيام التسعة الأولى من ذي الحجة مستحب، بينما يُفضل للحاج الإفطار يوم عرفة لأداء مناسك الحج. واعتبرت أن صيام يوم عرفة يعد فرصة عظيمة لتكفير الذنوب، حيث يكفر السنة الماضية والباقية.

وفي ختام حديثها، أكدت الدكتورة بثينة على أهمية الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، مشيرة إلى أن ذلك يعد من الأعمال المستحبة في كل وقت، ويجلب الخير والبركة، خاصة في مواسم الطاعات مثل العشر الأوائل من ذي الحجة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...