شركات الطاقة والأسمدة تحقق أرباحًا تاريخية وسط توترات الشرق الأوسط
تتسارع الأحداث في الشرق الأوسط، حيث تساهم التوترات السياسية في تعزيز أرباح كبرى شركات الطاقة والأسمدة بشكل غير مسبوق. وقد كشف تقرير حديث عن أن منتجي الأسمدة الأمريكيين يسجلون أرقامًا قياسية من الأرباح في ظل الفوضى الناجمة عن النزاعات في المنطقة.
في الوقت الذي يعاني فيه المستهلكون حول العالم من ارتفاع أسعار الطاقة، تستفيد شركات الأسمدة الأمريكية من تلك الأزمات، حيث ارتفعت أسعار الأسهم والأرباح بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير 2026.
تقرير الصحيفة الفرنسية أشار إلى أن الشركات الأمريكية مثل "سي إف اندستري" شهدت ارتفاعًا في أسهمها بنسبة 27%، بينما زاد سهم "سي في آر وشركاه" بنحو 30%. كما تضاعف صافي أرباح هاتين الشركتين خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس تأثير الأزمة على أداء السوق.
من جهة أخرى، تستمر أسعار اليوريا في الارتفاع، حيث زادت بنسبة تزيد عن 46% منذ بداية الحرب. هذه الزيادة تأتي في وقت تواجه فيه أسعار الأسمدة النيتروجينية زيادة متوقعة تصل إلى 31% بحلول عام 2026، حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام سريع.
على الرغم من أن العالم لا يعاني من نقص فعلي في الأسمدة، إلا أن القلق يتصاعد بين المزارعين الذين يسارعون إلى شراء كميات كبيرة من الأسمدة لتفادي أي نقص محتمل بعد عامين. في هذا السياق، تعتبر شركات مثل "توتال" و"شل" و"بي بي" من بين الأكثر استفادة من ارتفاع أسعار النفط، حيث حققت أرباحًا قياسية في أقسام التداول لديها.
قفز سعر خام برنت بشكل ملحوظ، حيث انتقل من أقل من 60 دولارًا في يناير إلى نحو 144 دولارًا في أبريل. وقد استغلت فرق التداول هذه الفجوة السعرية لتحقيق أرباح ضخمة، حيث حققت "BP" نحو 1.75 مليار دولار إضافية في فترة الأزمات.
ومع تزايد هذه الأرباح، بدأت بعض الحكومات الأوروبية في التفكير في فرض ضرائب على الأرباح الفائقة لشركات الطاقة، محاولةً إعادة توزيع جزء من هذه العوائد لصالح المواطنين، مما يثير تساؤلات حول كيفية التعامل مع هذه الظاهرة في المستقبل.

💬 التعليقات 0