اغتيال عز الدين الحداد: قائد القسام الذي هزّت عمليات مقاومته إسرائيل
أعلنت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن اغتيال عز الدين الحداد، قائد الجناح العسكري لحركة حماس، في هجوم جوي استهدف شقة كان يختبئ فيها بحي الرمال في قطاع غزة. الهجوم الذي نفذه سلاح الجو الإسرائيلي بواسطة طائرات مسيّرة وطائرات حربية، جاء عقب استهداف مركبة غادرت المكان في محاولة لمنع أي محاولة فرار.
وأكد مسؤولون في جيش الاحتلال أن المعلومات الاستخبارية التي قادت إلى هذا الهجوم كانت دقيقة، مشيرين إلى أن الحداد كان موجوداً في الموقع المستهدف، مما يزيد من احتمالية تصفيته.
عُرف الحداد بلقب "شبح القسام" نتيجة لقدراته الفائقة على التخفي ونجاحه في النجاة من عدة محاولات اغتيال سابقة، حيث تعرض منزله في حي الشجاعية وحي التفاح للقصف في مناسبات عدة خلال حروب سابقة. كما أن فقدانه لابنه البكر صهيب في يناير 2025 كان من بين الأحداث المؤلمة التي عاشها أثناء تصاعد الهجمات الإسرائيلية.
وُلد عز الدين الحداد عام 1970 في غزة، وانضم إلى حركة حماس عام 1987، حيث بدأ مسيرته العسكرية كأحد المقاتلين وتدرّج في الرتب حتى أصبح قائدًا لكتيبة ثم قائدًا للواء. لقد كان له دور بارز في التخطيط وتنفيذ العديد من العمليات العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى تنظيم جهاز "المجد" الذي كان مسؤولاً عن تعقب العملاء والجواسيس.
في تصريحات سابقة له، أكد الحداد أن قيادة الجهاز العسكري كانت في حالة انعقاد دائم منذ بداية أكتوبر 2023، استعدادًا لأي مواجهة محتملة، حيث كانت الأسلحة والعتاد على أهبة الاستعداد لتنفيذ عمليات دقيقة تزامنت مع الهجمات العسكرية التي شنتها المقاومة.
لقد أظهرت عمليات الحداد العسكرية قدرة عالية على التنظيم والتخطيط، مما جعله هدفًا رئيسيًا على قائمة الاغتيالات التي تشرف عليها أجهزة الأمن الإسرائيلية. ومع تصاعد التوترات، تبقى تداعيات اغتياله موضوعًا ساخنًا في الساحة السياسية والعسكرية.

💬 التعليقات 0